حماة
أدى ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في منطقة جرابلس بريف حلب الشرقي إلى أضرار واسعة شملت الأراضي الزراعية ومشاريع تربية الأسماك وأحد المخيمات القريبة من مجرى النهر، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع المياه واتساع نطاق الخسائر خلال الفترة المقبلة.
وأوضح قائد فريق الدفاع المدني في جرابلس، جاسم العارودة، أن المناطق المحاذية للنهر شهدت خلال الأيام الماضية زيادة واضحة في مستوى المياه، ما تسبب بتهديد عدد من المنازل والأراضي المنخفضة القريبة من الضفاف، محذراً من احتمال حدوث فيضانات أو غمر مساحات إضافية إذا استمرت المياه بالارتفاع.
وأشار العارودة إلى أن فرق الدفاع المدني تعاملت مع بلاغات من عائلات تضررت بعد وصول المياه إلى منازلها، حيث نُفذت عمليات إخلاء في بعض المواقع وتقديم الدعم للأهالي، لافتاً إلى أن الأضرار طالت أيضاً المحاصيل الزراعية وأحواض تربية الأسماك.
ودعا السكان إلى تجنب الاقتراب من ضفاف النهر والمناطق المنخفضة، مع ضرورة مراقبة الأطفال ومنعهم من السباحة أو اللعب قرب المياه حفاظاً على سلامتهم.
وفي إطار التحذير من مخاطر الغرق، أطلقت مديرية إعلام حماة حملة توعوية بعنوان “سلامتك مسؤوليتنا”، تهدف إلى رفع الوعي بخطورة السباحة في نهر العاصي والسدود والبحيرات، بعد تكرار حوادث الغرق في هذه المواقع.
وأكد مدير دائرة العلاقات والشؤون الصحفية والقانونية في مديرية إعلام حماة، عبد المجيد عنجاري، أن نهر العاصي لا يُعد مكاناً آمناً للسباحة بسبب التيارات المائية الخفية والطحالب والأرضيات الطينية التي تزيد من احتمالات الغرق وتعيق الحركة داخل المياه.
وشدد عنجاري على أهمية متابعة الأهالي لأبنائهم ومنعهم من السباحة في المناطق الخطرة، ولا سيما قرب النواعير التي تُعد من أكثر المواقع خطورة على مجرى النهر.
وأوضح أن الحملة تعتمد على نشر رسائل توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمشاركة نشطاء ومؤسسات إعلامية، بهدف توسيع نطاق التوعية وتعزيز إجراءات الوقاية لحماية الأطفال والشباب.
وأضاف أن دقيقة واحدة من الانتباه قد تكون كفيلة بإنقاذ حياة كاملة، داعياً إلى عدم التقليل من مخاطر السباحة غير الآمنة، ومؤكداً أن مسؤولية الحماية تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع والجهات المعنية.
وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، قد أعلن في 11 أيار الجاري أن فرق الدفاع المدني استجابت لأكثر من 50 بلاغاً عن حالات غرق خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، أسفرت عن 44 حالة وفاة.










