دمشق
افتتح مسؤولون سوريون وعراقيون، اليوم الخميس، معبر التنف – الوليد الحدودي بين سوريا والعراق، بحضور رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة بدوي، ورئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عمر عدنان الوائلي.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن افتتاح المعبر جاء في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتفعيل حركة العبور التجاري وترانزيت البضائع بين البلدين.
وقالت “سانا”، إن المعبر شهد جولة ميدانية مشتركة للجانبين، حيث تم الاطلاع على جاهزية البنية التحتية والإجراءات التشغيلية المعتمدة، إلى جانب متابعة حركة قوافل الصهاريج وشاحنات الترانزيت.
وأكد الجانبان أهمية هذا المنفذ الحيوي في دعم حركة التبادل التجاري وضمان انسيابية عبور البضائع ومشتقات الطاقة، مشددين على ضرورة استمرار التنسيق لتطوير آليات العمل ومعالجة أي عقبات قد تعترض حركة النقل، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين ويرفع كفاءة الممرات البرية الإقليمية.
وذكرت “سانا”، أن افتتاح معبر التنف – الوليد يأتي ضمن جهود الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية لإعادة تفعيل المعابر الحدودية ورفع جاهزيتها التشغيلية، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة، ويسهم في تعزيز موقع سوريا كممر رئيسي لحركة الترانزيت في المنطقة.
وقبل أيام، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أنها أجرت جولة تفقدية على معبر اليعربية في محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا، وذلك في إطار تسارع الاستعدادات لإعادة تشغيل المعبر الحدودي مع العراق بعد سنوات من التوقف.
وقالت الهيئة في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أنها تركز على رفع الجاهزية التشغيلية واستكمال أعمال التأهيل الفني والإداري تمهيداً لافتتاحه مطلع شهر أيار/ مايو المقبل.
اقرأ أيضاً: وعود كبرى وواقع صعب.. بعد عام: تعديل وشيك في حكومة “التغيير والبناء”
وذكر البيان أن معاون رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خالد البراد ترأس وفداً ضم عدداً من مديري المديريات المركزية، حيث اطلع الوفد خلال الزيارة على واقع الأعمال الجارية في المعبر، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تأهيل البنية التحتية ورفع كفاءة المرافق الخدمية واللوجستية.
وأوضحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن التحضيرات الجارية تتضمن تنفيذ أعمال صيانة واسعة تقودها مديرية المنشآت والصيانة، وتشمل إعادة تأهيل صالات المسافرين ومكاتب الجمارك، إضافة إلى تحسين جاهزية الساحات والطرق الداخلية بما يضمن انسيابية حركة العبور وتنظيمها.
وأضافت أن العمل مستمر أيضاً على تحديث التجهيزات الفنية واللوجستية داخل المعبر بما يتوافق مع متطلبات التشغيل الحديثة، بما في ذلك تجهيز أنظمة العمل الجمركي وتعزيز البنية التقنية لتسريع إجراءات دخول وخروج البضائع والمسافرين.
وبيّنت، أنها تركز على ضمان قدرة المعبر على استيعاب حركة عبور متوقعة بكثافة، سواء على مستوى النقل التجاري أو تنقل الأفراد، مع الالتزام بمعايير السلامة والأمن والتنظيم الإداري.
ورجّحت الهيئة الانتهاء من أعمال التأهيل خلال الأسابيع المقبلة، على أن يبدأ التشغيل الرسمي للمعبر مع مطلع شهر أيار، في حال استكمال جميع المتطلبات الفنية والإدارية.
وأكدت أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع لإعادة تأهيل المنافذ الحدودية في شمال شرقي سوريا ودمجها ضمن منظومة العمل المؤسسية للهيئة، بما يضمن توحيد الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وكان معبر اليعربية يشكل أحد مسارات إدخال المساعدات الأممية إلى سوريا عبر العراق، قبل أن يتم إغلاقه بقرار من مجلس الأمن عام 2020، عقب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لاستبعاد عدد من المعابر من آلية إدخال المساعدات عبر الحدود.










