الرياض
أفادت وكالة “تاس” الروسية بأن الرئيس فلاديمير بوتين يعتزم إجراء اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اليوم الخميس، في خطوة تعكس استمرار المشاورات مع قادة المنطقة حول تطورات الحرب الدائرة وتداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.
ويأتي ذلك في ظل التصعيد المتواصل في الشرق الأوسط، تتكثف الاتصالات والتحركات الديبلوماسية الدولية سعياً لاحتواء التوتر وفتح مسارات للحل السياسي، في وقت تبرز فيه مبادرات أوروبية وروسية متزامنة لدفع جهود التهدئة وإعادة إطلاق المفاوضات.
ونقلت الوكالة عن مستشار الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن الاتصال سيأتي عقب لقاء مرتقب في موسكو بين بوتين ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ما يشير إلى حراك دبلوماسي روسي نشط مع العواصم الإقليمية الرئيسية لبحث سبل التهدئة ووقف التصعيد.
اقرأ أيضاً: إيران تتوعد بتصعيد الحرب وترامب يؤكد اقتراب نهايتها – 963+
وكان الكرملين قد أعلن في وقت سابق استعداد موسكو للمساهمة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المرتبطة بإيران، مؤكداً أن الرئيس الروسي يواصل اتصالاته مع قادة المنطقة في إطار مساعٍ تهدف إلى الدفع نحو تسوية سياسية وتخفيف التوترات المتصاعدة.
في موازاة ذلك، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن الحل الدبلوماسي يبقى الطريق الوحيد لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن باريس تعمل مع شركائها الدوليين لخفض التصعيد والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن.
وأوضح ماكرون أن استئناف المفاوضات يمثل السبيل الوحيد لمعالجة النزاع، مشيراً إلى أن أمن الملاحة البحرية وتدفق الطاقة والسلع العالمية باتا مرتبطين بشكل مباشر بإنهاء الحرب واحتواء تداعياتها، ولا سيما في مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.
وأكد الرئيس الفرنسي أن بلاده تسعى إلى بناء مسارات ديبلوماسية تضمن وقف إطلاق النار وتأمين حرية الملاحة في المضيق، معتبراً أن خيار فتحه بالقوة العسكرية غير واقعي ويحمل مخاطر كبيرة وقد يستغرق وقتاً طويلاً، في حين يمكن للدبلوماسية تحقيق نتائج أكثر استدامة.
وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، شدد ماكرون على أن وقف تخصيب اليورانيوم يجب أن يتم التحقق منه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً أن العمليات العسكرية لا يمكن أن توفر حلاً دائماً لهذا الملف.
كما دعا إلى تفتيش دولي جاد يتيح معالجة حقيقية للبرنامج النووي، وإلى وضع إطار واضح لمراقبة الصواريخ البالستية الإيرانية ومنع إعادة التسلح.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الفرنسي وقوف بلاده إلى جانب السلطات اللبنانية خلال هذه المرحلة الحساسة، في إشارة إلى المخاوف المتزايدة من اتساع رقعة التوتر وانعكاساته على استقرار المنطقة.
وتعكس هذه التحركات المتزامنة تكثيف الجهود الدولية لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة، وسط إدراك متزايد بأن استمرار الحرب يهدد استقرار أسواق الطاقة والأمن الإقليمي، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي في الشرق الأوسط.










