الحسكة
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إن الأطفال في محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا يواجهون ظروفاً صعبة، وسط استمرار وجود احتياجات كبيرة وظروف معيشية قاسية.
وأضافت المنظمة أن نائبة ممثلها في سوريا، زينب آدم، أطلعت خلال زيارتها الأخيرة لمحافظة الحسكة، بشكل مباشر على واقع الأطفال والأسر الذين يعيشون في المخيمات ومراكز الإيواء الجماعية.
وأشارت ”اليونيسف”، في بيان نشر على موقعها الرسمي، إلى أن فصل الشتاء الحالي كان قاسياً، مصحوباً بتساقط الثلوج والفيضانات، مما فاقم من سوء الأوضاع المعيشية للأسر، حيث عانت العديد منها من النزوح المتكرر، ما زاد من هشاشتها واستنزف مواردها المحدودة.
كما لفتت المنظمة إلى أن استخدام المدارس كمراكز إيواء مؤقتة لا يزال يؤثر على وصول الأطفال إلى التعليم في مختلف أنحاء المحافظة، مضيفاً المزيد من التحديات إلى حياتهم اليومية.
ورغم هذه التحديات، تواصل “اليونيسف” وشركاؤها تقديم دعم متكامل للأطفال والأسر في المخيمات والمجتمعات المحلية، من خلال توفير فرص التعليم غير الرسمي والتعليم التعويضي، إلى جانب الخدمات الأساسية مثل المياه الآمنة والصحة والتغذية.
وفي هذا السياق، أوضحت المنظمة أن مخيمي “نوروز” و”روج” يوفران مساحات صديقة للطفل، تمكن الأطفال من التعلم واللعب وتطوير مهارات التكيّف، بينما يحصل مقدمو الرعاية على دعم لتعزيز ممارسات التربية الإيجابية.
كما تسهم برامج التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في بناء أساس متين للأطفال خلال الفترة العمرية الحرجة، بحسب اليونيسف، وفق ما ذكرته “اليونيسف”.
وأكدت أن استمرار الدعم يعتبر أمراً بالغ الأهمية لضمان حصول كل طفل على الخدمات الأساسية والحماية وفرص التعلم والنمو، حتى في أصعب الظروف، مشددة على التزامها بالعمل مع الشركاء لتلبية احتياجات الأطفال والأسر الأكثر هشاشة في محافظة الحسكة.
ويوم الخميس الماضي، أكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، أن أضرار الفيضانات في محافظة الحسكة طالت مناطق عدة شملت مدينة الحسكة ومدينة تل حميس وبلدة اليعربية ومدينة الشدادي وتل العريش.
وعملت الفرق، بحسب الوزارة، على إنشاء ورفع سواتر ترابية بطول يزيد على 8 كم، وفتح وتعزيل مجاري وقنوات تصريف المياه في 15 موقعاً مختلفاً، إضافة إلى فتح مجرى مائي بجانب جسر غويران لتخفيف فيضان نهر الخابور.
ونفذت فرق الدفاع المدني عمليات شفط المياه من عشرات المواقع في الطرق والأحياء السكنية، إلى جانب فتح عبارات المياه لتأمين تصريف أفضل لمياه السيول.
وأشارت الوزارة إلى أن عمليات الإخلاء شملت 120 عائلة، فيما تم تسجيل أكثر من 1,700 منزل متضرر بشكل كلي وجزئي، وتضرر أكثر من 1,450 عائلة، إضافة إلى مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية بشكل جزئي نتيجة الفيضانات والسيول وانغمار الأراضي والمحاصيل الزراعية.










