بروكسل
أعلنت الحكومة السويسرية، اليوم الجمعة، تعليق منح تراخيص تصدير الأسلحة إلى الولايات المتحدة، وذلك في ظل الهجمات المستمرة على إيران، مؤكدة تمسكها بمبدأ الحياد الذي تنتهجه في سياستها الخارجية.
وأوضحت الحكومة، أنه لا يمكن السماح بتصدير عتاد حربي إلى الدول المنخرطة في صراع مسلح دولي مع إيران طوال فترة النزاع، مشددة على أن هذا القرار يشمل الولايات المتحدة في الوقت الراهن.
وأشارت إلى أنها عملت على دراسة متطلبات مبدأ الحياد، وأن فريقاً من الخبراء سيعمل على مراجعة التراخيص الحالية، إضافة إلى صادرات المواد الأخرى ذات الصلة.
وأكدت السلطات السويسرية أنه منذ تصاعد الهجمات نهاية شباط/ فبراير الماضي، لم يتم إصدار أي تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الإجراء ذاته ينطبق أيضاً على إيران.
وكان المجلس الاتحادي السويسري قد أعلن في وقت سابق رفض طلبين تقدمت بهما الولايات المتحدة للحصول على إذن عبور جوي لتنفيذ رحلات استطلاع مرتبطة بالهجمات على إيران، مستنداً في قراره إلى مبدأ الحياد.
وذكر المجلس، في بيان صدر مساء السبت الماضي، أنه درس عدة طلبات لعبور طائرات أميركية، حيث تم رفض طلبين يتعلقان بالحرب على إيران، مقابل الموافقة على رحلة صيانة واحدة وطلبين لرحلات نقل.
وأشار البيان إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تصعيداً عسكرياً واشتباكات عنيفة، مؤكداً أن قانون الحياد السويسري يطبق على العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وفي الوقت ذاته، شددت سويسرا على أن قناتها الديبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال قائمة ومفتوحة، رغم اندلاع الحرب بين الطرفين.
وذكرت وزارة الخارجية السويسرية، في رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة “رويترز”، أن هذه القناة متاحة للطرفين وتعمل في الاتجاهين، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
أما مكتب رئيس الوزراء البريطاني، فقد أعلن أن الحكومة قررت السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في إطار الدفاع عن الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن القرار يشمل عمليات أميركية ضد مواقع الصواريخ ووسائل مهاجمة السفن في مضيق هرمز.
وقال المكتب إن الحكومة البريطانية تعمل مع الشركاء الدوليين على وضع خطة قابلة للتنفيذ لحماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز
ومنذ نهاية شباط الماضي، تشن كل من الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد السابق علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.










