واشنطن
أفاد مسؤولون أميركيون بأن إدارة دونالد ترامب تدرس إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي للمرحلة المقبلة من العمليات المحتملة ضد إيران، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
ولم يستبعد ترامب توسيع نطاق التحركات العسكرية لتشمل تدخلاً برياً محدوداً، في خطوة قد تمثل تحولاً لافتاً في سياسته الخارجية، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة أمام الإدارة الأميركية.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن تعزيز القوات الأميركية من شأنه توسيع الخيارات العسكرية المتاحة، بما في ذلك مرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز، وهي مهمة تعتمد أساساً على القوات البحرية والجوية، لكنها قد تتطلب أيضاً نشر قوات على طول الساحل الإيراني.
اقرأ أيضاً: سوريا تشارك وزراء عرب وإسلاميين بالرياض لإدانة الاعتداءات الإيرانية – 963+
وبحسب الصحيفة، تبحث واشنطن خيارات نشر قوات برية لدعم العمليات العسكرية، من بينها إمكانية إرسال قوات إلى جزيرة خرج، التي تُعد الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، حيث يرى خبراء أن السيطرة عليها قد تمنح الولايات المتحدة ورقة ضغط اقتصادية كبيرة.
غير أن مسؤولاً أميركياً حذّر، في تصريح لوكالة رويترز، من أن هذا السيناريو ينطوي على مخاطر عالية، في ظل قدرة إيران على استهداف الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما ناقش مسؤولون أميركيون احتمال نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية لتأمين مخزونات اليورانيوم المخصب، إلا أن المصادر أكدت أن هذا الخيار ليس وشيكاً، نظراً لتعقيداته العملياتية وخطورته العالية، حتى بالنسبة لقوات النخبة.
وفي هذا السياق، قال مسؤول في البيت الأبيض إن قرار نشر قوات برية لم يُتخذ بعد، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تبقي جميع الخيارات مطروحة لتحقيق أهداف عملية “الغضب الملحمي”.
وتشمل هذه الأهداف تدمير القدرات الصاروخية الباليستية الإيرانية، وتقليص قوتها البحرية، وقطع إمدادات حلفائها في المنطقة، إضافة إلى منعها من امتلاك سلاح نووي.
في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من مخاطر التصعيد، داعياً دول المنطقة إلى التنسيق واليقظة في مواجهة ما وصفه بـ”السعي الأميركي الإسرائيلي لتوسيع التوتر”.
وأكد عراقجي، خلال اتصالات مع نظرائه في عدة دول، أن بلاده ستواصل الدفاع عن سيادتها، مشدداً على ضرورة تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع نطاق الحرب، ومواصلة المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.
وفي سياق متصل، بحث محمد بن زايد آل نهيان مع عبد الفتاح السيسي تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري المتزايد.
وجدد الرئيس المصري إدانة الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولاً في المنطقة، مؤكداً تضامن بلاده مع الإمارات في إجراءاتها لحماية أمنها، فيما شدد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، بما يضمن استقرار المنطقة ويجنبها مزيداً من الأزمات.










