دمشق
بحث وفد من الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، مع وزير الطاقة السوري محمد البشير سبل تعزيز التعاون في قطاع الطاقة لدعم البنية التحتية وتحسين الخدمات وتعزيز مشاريع التعافي في سوريا.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أنه خلال اللقاء الذي عُقد في مبنى وزارة الطاقة بدمشق، ناقش وزير الطاقة مع المنسقة المقيمة لأنشطة الأمم المتحدة الإنمائية في سوريا نتالي فوستييه القضايا ذات الأولوية في قطاع الطاقة.
وقالت “سانا”، إن اللقاء بين وزير الطاقة ووفد الأمم المتحدة بحث آليات تطوير التعاون المشترك بين الوزارة وفريق الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين.
وذكرت الوكالة أن المباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون مع منظومة الأمم المتحدة، بما يسهم في تطوير البرامج والمشاريع الهادفة إلى تحسين الخدمات ودعم البنية التحتية في قطاع الطاقة.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك بين الحكومة السورية ومنظمات الأمم المتحدة، لضمان تحقيق نتائج مستدامة تلبي احتياجات المجتمعات المحلية وتدعم جهود التعافي وتحسين واقع الخدمات الأساسية.
وأكدت “سانا”، أن هذه المباحثات تأتي في إطار التنسيق المستمر بين سوريا ومنظمة الأمم المتحدة في مجال الطاقة، بهدف تعزيز هذا القطاع وتحسين استدامته، بما ينعكس على دعم مشاريع التعافي وإعادة الإعمار في البلاد.
ومطلع شباط/ فبراير الماضي، بدأت وزارة الطاقة السورية تنفيذ خطة لإعادة تأهيل منظومة السدود الواقعة على نهر الفرات، في خطوة تهدف إلى تحسين واقع إنتاج الكهرباء ورفع كفاءة المنشآت الحيوية.
اقرأ أيضاً: روسيا والصين وإيران: نفوذ واستراتيجيات في أزمة الطاقة
وفي هذا السياق، قال محمد همام، المسؤول الحكومي في سد الفرات، إن الوزارة أعدّت خطة متكاملة لإعادة تأهيل السدود الثلاثة الواقعة على نهر الفرات وهي سد الفرات وتشرين والمنصورة.
وأضاف همام، أن الخطة ستنفذ عبر ثلاث مراحل متتالية تبدأ بإجراءات السلامة الإنشائية، تليها أعمال الصيانة المتوسطة، وتنتهي ببرامج الصيانة بعيدة المدى، وفق ما أفادت به قناة ”الجزيرة”.
وأوضح، أن هذه الخطة تستهدف رفع الجاهزية التشغيلية للسدود من مستوياتها الحالية التي تتراوح بين 40% و50% إلى أكثر من 90%، من خلال الاعتماد على كوادر وطنية وخبرات محلية، مع تخصيص موازنات من صندوق إعادة الإعمار تُقدّر بمئات ملايين الدولارات، إضافة إلى دراسة خيار إشراك شركات أجنبية في أعمال الصيانة المتقدمة التي تتطلب تقنيات خاصة.
وأشار إلى أن سد تشرين يشكّل منشأة محورية ضمن منظومة توليد الكهرباء وتنظيم منسوب مياه نهر الفرات شمال البلاد، لافتاً إلى أنه جرى مؤخراً إعادة ربط السد بالشبكة الكهربائية الوطنية بعد توقف دام قرابة عام كامل، ما أتاح استئناف إنتاج الكهرباء وفق برامج فنية معتمدة.
وبيّن أن التوقعات تشير إلى إمكانية ارتفاع القدرة الإنتاجية إلى نحو 250 ميغاواط بعد الانتهاء من إزالة الألغام واستكمال أعمال التأهيل الأولي في محيط السد.
وفي إطار دعم منظومة الطاقة، أوضح محمد حسين، المسؤول في المحطة الحرارية لتوليد الكهرباء في شرق سوريا، لـ”الجزيرة”، أن المحطة تعمل نظرياً على مادتي الفيول والغاز، غير أن التشغيل الفعلي يقتصر حالياً على الفيول فقط.
وذكر حسين أن القدرة التصميمية للمحطة تصل إلى نحو 1065 ميغاواط، إلا أن الواقع الحالي يقتصر على تشغيل وحدتين فقط بقدرة تقارب 400 ميغاواط، في حين لا تزال الوحدات الأخرى بانتظار أعمال صيانة متوقفة منذ أكثر من عامين، مؤكداً أن إعادة تأهيل هذه الوحدات ستسهم في رفع الإنتاج وتقليل الاعتماد على الوقود بشكل كبير.










