واشنطن
أثارت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دوله الحليفة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز ردود فعل متباينة، حيث أبدت بعض الدول تحفظها على المشاركة المباشرة، بينما لم تستبعد أخرى دراسة الخيارات الممكنة بالتنسيق مع واشنطن.
وتأتي هذه التحركات وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران للأسبوع الثالث، وتصاعد المخاطر على حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وفي اليابان، أكدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أمام البرلمان يوم الإثنين أن بلادها لا تعتزم حالياً إرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الحكومة لا تزال تدرس الإجراءات الممكنة ضمن الإطار القانوني.
اقرأ أيضاً: إسرائيل تخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية “طارئة” – 963+
ومن المقرر أن تزور تاكايتشي واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع ترامب حول الحرب على إيران.
أما في أستراليا، شددت الوزيرة كاثرين كينج على أن بلادها لن ترسل أي سفن حربية للمساهمة في تأمين المضيق، مؤكدة أن الأمر لم يُطلب رسمياً وأن المشاركة ليست مطروحة على جدول الأعمال الحالي.
وكوريا الجنوبية، بدورها، أفادت بأنها ستراجع الملف بدقة مع الولايات المتحدة، مع التأكيد على أن أي نشر للقوات البحرية يتطلب موافقة البرلمان وفق الدستور الكوري.
وفي بريطانيا، قالت متحدثة باسم داونينج ستريت إن رئيس الوزراء كير ستارمر ناقش مع ترامب أهمية إعادة فتح المضيق لضمان استقرار حركة الملاحة العالمية، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع كندا لمتابعة التطورات في الشرق الأوسط.
كما أشار مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إلى أن وزراء خارجية الاتحاد سيناقشون دعم بعثة بحرية صغيرة في المنطقة، لكن دون توسيع مهمتها لتشمل المضيق، فيما تأسست بعثة أسبيدس عام 2024 لحماية السفن من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن تشككه في فعالية توسيع مهمة بعثة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز، موضحاً أن البعثة لم تكن فعالة حتى في مهمتها الحالية، ما يثير تساؤلات حول مدى جدوى المشاركة في حماية المضيق.
ويأتي هذا التباين في المواقف في وقت حساس للشرق الأوسط، حيث يزداد التوتر البحري والتهديدات على حركة الملاحة العالمية، ما يجعل موقف الدول الحليفة محور متابعة دقيقة من واشنطن والأسواق الدولية على حد سواء.










