بروكسل
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية عن نيتها إطلاق مزاد لتقديم عروض دولية للحصول على رخصة مشغل شبكة جوال جديدة لمدة 20 عاماً، لتحل محل رخصة شركة “MTN Syria” الحالية.
وقالت الوزارة إن الإعلان عن المزاد جاء خلال مؤتمر “Mobile World Congress 2026” في مدينة برشلونة الإسبانية، مع فتح باب المنافسة أمام المشغلين الدوليين المؤهلين، وفق ما أفادت به قناة “الإخبارية” السورية.
وحددت الوزارة الثاني من أيار/ مايو المقبل موعداً نهائياً لتقديم العروض، على أن تنتهي عملية الترخيص في الخامس عشر من حزيران يونيو المقبل، على أن تتألف العملية من مرحلتين: مرحلة تأهيل، تليها مرحلة اختيار مالي لترسية العقد على العرض الفائز.
وأوضح وزير الاتصالات عبد السلام هيكل عبر منصة “إكس” أن إطلاق المنافسة جاء بعد أشهر من المفاوضات مع شركة “MTN” العالمية حول خروجها من السوق السورية “بشكل ودي ومنظم”، إضافة إلى التحضير لإطار تنظيمي وتجاري واستثماري للرخصة الجديدة.
وبحسب ما نشره رئيس مجلس الأعمال الأميركي – السوري (USSYBC) جهاد سلقيني، الذي كان جزءاً من الإعلان عن المزاد في برشلونة، فإن العملية تستهدف مشغّلاً من الفئة الأولى (Tier-1 operator) يملك أكثر من 60 مليون مشترك، متوقعاً أن تتجاوز تكلفة الترخيص والاستثمار في الشبكة مليار دولار أميركي.
وأوضحت وزارة الاتصالات السورية أن الرخصة الجديدة ستحل محل رخصة “MTN- سوريا”، مع الإبقاء على وجود مشغلين اثنين في السوق لمدة خمس سنوات ضمن مرحلة انتقالية.
وأكدت الوزارة أن “MTN” ستستمر في تقديم خدماتها لمشتركيها حتى اكتمال انتقالهم إلى المشغل الجديد، بما يضمن استمرارية الخدمة دون انقطاع.
اقرأ أيضاً: الإنترنت والاتصالات في سوريا.. الواقع يخنق الوعود
وتشمل الرخصة تخصيص طيف ترددي في نطاقات 800 و900 و1800 و2100 و2600 و3500 ميغاهرتز، إضافة إلى إدراج نطاق 6 غيغاهرتز ضمن خارطة الطريق، وفق ما ذكرته وزارة الاتصالات.
وبحسب الوزارة، يتيح ذلك نشر تقنيات الجيل الخامس وتطوير خدمات النطاق العريض المتنقل، مع إعداد خطة لإيقاف شبكات الجيلين الثاني والثالث تدريجياً، وإعادة توظيف الترددات المحررة لخدمات الجيلين الرابع والخامس.
وكشفت، أن الشركة الجديدة ستتضمن مساهمة بنسبة 25% من الصندوق السيادي السوري، على أن تكون الحصة المتبقية للمشغل الفائز وتحالفه، مع استبعاد المشغلين السوريين الحاليين من التقدم للمناقصة.
وربطت الوزارة الرخصة الجديدة بمبادرة “SilkLink”، مشروع الألياف الضوئية الإقليمي المدعوم من شركة “STC” السعودية، والذي يهدف إلى توسيع طاقة النقل الدولية وتعزيز موقع سوريا بوصفها ممراً رقمياً إقليميا ً.
واعتبرت أن الرخصة الجديدة ومشروع “سيلك لينك” يشكلان ركيزتين لاستراتيجية البنية التحتية الرقمية بعيدة المدى، ضمن خطة لتحديث قطاع الاتصالات وتحسين جودة الخدمة وتوسيع التغطية الوطنية.
وكانت شركة الاتصالات الجنوب إفريقية “MTN Group” أعلنت نيتها الخروج من السوق السورية عام 2021، في ظل ما وصفته حينها بالمصاعب التي تواجه أعمالها نتيجة الوصاية القضائية المفروضة عليها من قبل حكومة النظام المخلوع.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، رالف موبيتا، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” في 12 آب/ أغسطس 2021، إنه يجب على الشركة الخروج على الفور من سوريا التي مزقتها الحرب، مشيراً إلى أن الشركة كانت قد وضعت خطة للخروج من المنطقة على المدى المتوسط ضمن استراتيجيتها.
وأوضح موبيتا أن الإجراءات التنظيمية وطلبات دفع رسوم التراخيص جعلت استمرار العمل في سوريا “غير مقبول”، ما دفع الشركة إلى تسريع قرار الانسحاب من السوق.










