دمشق
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، اليوم الأربعاء، عن إعادة فتح معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان عقب إغلاق مؤقت استمر عدة ساعات.
وقالت الهيئة إن فتح معبر جديدة يابوس جاء بعد إغلاق مؤقت إثر تلقي تحذير من إسرائيل يفيد باحتمال استهداف القوات الإسرائيلية للمعبر، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “رويترز”.
وأوضح مسؤول إعلامي في معبر جديدة يابوس أن قرار الإغلاق كان يقتصر على حركة المغادرة فقط، مشيراً إلى أن المعبر سيبقى مفتوحاً أمام القادمين إلى سوريا، ما دام تدفق السوريين من لبنان مستمراً.
وجاء هذا الإجراء في وقت يتجه فيه سوريون مقيمون في لبنان للعودة إلى بلادهم، وسط استمرار الأعمال العدائية بين “حزب الله” والقوات الإسرائيلية.
وبحسب الهيئة، فإن إغلاق المعبر أمام المغادرين جاء في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى حماية المدنيين وضمان سلامة حركة العبور في ظل التطورات الأمنية الجارية.
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، عن تعزيز انتشار قوات الجيش على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق، في خطوة تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتصاعد المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله”.
اقرأ أيضاً: مصادر: سوريا ترسل قوات إلى الحدود مع لبنان
وقالت الهيئة إن هذا التحرك يهدف إلى تأمين الحدود ومراقبتها، مشيرة إلى أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب الاستطلاع، ومكلفة بمتابعة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وكانت قد أفادت مصادر لصحيفة “ذا ناشيونال”، أمس الثلاثاء، بأن الحكومة السورية دفعت بقوات نخبة وأسلحة ثقيلة إلى المناطق الحدودية مع لبنان، ولا سيما إلى معاقل “حزب الله”، في خطوة وصفتها المصادر بأنها متماشية مع التوجه الأميركي، في وقت يدخل فيه الحزب على خط الحرب.
وقال مصدر أمني إقليمي، إن الحكومة في دمشق نقلت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية مئات الجنود، إضافة إلى دبابات وناقلات جند ومدفعية ميدانية، من شرقي سوريا إلى الحدود مع لبنان.
وأوضح المصدر أن الحكومة السورية جلبت بعضاً من أفضل قواتها، مشيراً إلى أن من بين هذه القوات مقاتلين أوزبكاً وإيغوراً كانوا قد قاتلوا إلى جانب الرئيس أحمد الشرع ضمن فصائل المعارضة، قبل أن يتم دمجهم لاحقاً في صفوف القوات المسلحة.
وذكر المصدر أن الانتشار السوري في الأيام الأخيرة تركز في منطقة القصير، المقابلة لبلدة الهرمل اللبنانية، والتي يُعتقد أنها تضم مخازن أسلحة تابعة لـ”حزب الله”، كما تُعد أجزاء من سهل البقاع اللبناني، مناطق خاضعة فعلياً لسيطرة الحزب.
وأضاف، أن عناصر من حرس الحدود السوري المُنشأ حديثاً وصلوا أيضاً إلى امتداد حدودي من القصير حتى المنطقة الساحلية في طرطوس، لافتاً إلى أن التحرك يبدو بمثابة استعراض قوة من دون مؤشرات على نية هجومية.










