بيروت
قال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم الاثنين، إن أي استهداف من قبل “حزب الله” لإسرائيل يستدعي الحظر الفوري لجميع نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، معتبراً أن هذه النشاطات خارج إطار القانون وملزمة بتسليم سلاحها للدولة اللبنانية.
وجاءت تصريحات سلام بعد اجتماع لمجلس الوزراء اللبناني خصص لبحث تداعيات استهداف “حزب الله” لإسرائيل والرد الإسرائيلي على لبنان.
وأوضح رئيس الوزراء اللبناني في بيان نشر على منصة “إكس”، أن المجلس قرر رفض أي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار المؤسسات الشرعية، والتأكيد على حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وحصر عمل “حزب الله” في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية.
كما طالب المجلس جميع الأجهزة العسكرية والأمنية باتخاذ الإجراءات الفورية لمنع أي عملية عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، وملاحقة المخالفين وفق القوانين والأنظمة المرعية، ودعا الجيش اللبناني إلى تنفيذ الخطة المتعلقة بحصر السلاح شمال نهر الليطاني باستخدام جميع الوسائل لضمان التنفيذ.
وأكد سلام أن تصرفات الحزب تتناقض مع قرار الدولة حصر الحرب والسلم بيدها فقط، كما تتعارض مع رفض لبنان أن يُزج في الحرب الإقليمية القائمة بين إيران وإسرائيل، مشيراً إلى أن أي عملية عسكرية من الحزب تشكل خروجاً على مقررات مجلس الوزراء وتخطياً لإرادة غالبية اللبنانيين، بما يضعف مصداقية الدولة اللبنانية.
وفي تطور آخر، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمين عام “حزب الله” نعيم قاسم بالتصفية، مؤكداً أن الحزب سيدفع ثمن عمليته ضد إسرائيل، وأن كل من يسير على خطى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي سيواجه عقوبة قاسية، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل التحرك بقوة ضد الحزب مع استمرار الحرب مع إيران.
وفيما يتعلق بالأضرار والضحايا، بيّن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الجوية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان أودت بحياة 31 شخصاً وأصابت 149 آخرين في حصيلة أولية غير نهائية.
وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان 53 قرية في جنوب لبنان والبقاع لإخلاء مناطقهم والابتعاد لمسافة كيلومتر واحد عن أي مواقع تابعة لـ”حزب الله”، محذراً من خطورة التواجد بالقرب من عناصر الحزب ومنشآته ووسائله القتالية.
وأفادت وكالة أنباء “رويترز”، بأن السكان فرّوا سيراً على الأقدام وبالسيارات عند بدء الغارات، مما تسبب في ازدحام مروري شديد على الطرق المؤدية إلى بيروت وصيدا، حيث لجأت العائلات إلى الخروج بشكل عاجل من قرى جنوبية عقب تحذيرات الجيش الإسرائيلي.
وفي ظل استمرار الغارات، قررت وزارة التعليم اللبنانية إقفال جميع المدارس العامة والخاصة ومؤسسات التعليم المهني والتقني، كما وضعت عددًا من المدارس الرسمية المحددة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية تحت تصرف خطة الاستجابة الوطنية لاستقبال العائلات النازحة وتأمين مراكز إيواء توفر الحد الأدنى من الأمان والرعاية الإنسانية.










