الرقة
تبنّى تنظيم “داعش” هجوماً استهدف موقعاً لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية في محافظة الرقة شمال شرقي سوريا، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من العناصر، في وقت أكدت فيه وزارة الداخلية السورية ملاحقة الخلية المنفذة وتنفيذ عمليات أمنية مضادة.
وقال التنظيم في بيان نشرته وكالة “أعماق” المقربة منه، إن مقاتليه نفذوا، الاثنين، “هجوماً انغماسياً” على موقع لما وصفه بـ”الأمن الداخلي” في بلدة السباهية عند المدخل الغربي لمدينة الرقة، مشيراً إلى أن الهجوم تم عبر مباغتة العناصر بإطلاق نار كثيف من مسافة قريبة.
وأضاف البيان أن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة عناصر وإصابة ثلاثة آخرين على الأقل، لافتاً إلى أن الهجوم دفع القوات إلى استقدام تعزيزات إلى الموقع.
كما أشار التنظيم إلى مقتل أربعة عناصر آخرين في هجمات متفرقة يومي السبت والاثنين في الرقة ودير الزور، موضحاً أن هذه العمليات جاءت بعد دعوة متحدثه الرسمي إلى تصعيد القتال ضد السلطات الجديدة.
اقرأ أيضاً: مصدر: تفكيك خلية تابعة لـ”داعش” هاجمت حاجزاً في الرقة – 963+
وفي تسجيل صوتي هو الأول منذ عامين، دعا المتحدث باسم التنظيم، “أبو حذيفة الأنصاري”، عناصره إلى قتال ما وصفه بـ”النظام السوري الجديد”، معتبراً أن قتال السلطات أولوية في المرحلة الحالية.
في المقابل، أكدت وزارة الداخلية السورية الحصيلة ذاتها لضحايا الهجوم، مشيرة إلى أنها تمكنت من “تحييد أحد أفراد الخلية الإرهابية”، فيما تواصل قواتها تمشيط المنطقة لملاحقة بقية المتورطين.
وأوضحت الوزارة أن هذا الاعتداء هو الثاني الذي يستهدف الحاجز ذاته خلال يومين، في محاولة لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، إن التنظيم “لا يملك القوة لتغيير شيء على الأرض”، معتبراً أن تحركاته تهدف فقط إلى إثبات الوجود، ومؤكداً أن عودة التنظيم إلى سوريا باتت مستبعدة في ظل ما وصفه باستقرار الأوضاع.
وأضاف أن قوى الأمن نفذت خلال الفترة الماضية عدة عمليات في الرقة ودير الزور استهدفت خلايا تابعة للتنظيم، معلناً عقد مؤتمر صحفي لعرض تفاصيل إضافية، لا سيما المتعلقة بمخيم الهول.
بدوره، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة، العقيد رامي أسعد الطه، تنفيذ سلسلة عمليات أمنية “نوعية ومتزامنة” أسفرت عن تحييد خلية تابعة للتنظيم مسؤولة عن الهجمات الأخيرة غربي المدينة.
كما شدد وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، في منشور عبر منصة “إكس”، على أن قوات الأمن تواصل متابعة النشاطات الإرهابية بدقة، مؤكداً أن عناصرها يثبتون يومياً أنهم “درع الوطن وصمام أمانه”.
واتهم الوزير من وصفهم بـ”فلول النظام البائد وميليشياته” إلى جانب تنظيم “داعش” بمحاولة زعزعة الاستقرار في مناطق متفرقة من البلاد، مشيراً إلى أن التنظيم يسعى لاستغلال شبان “مغرر بهم” لتنفيذ هجمات في المنطقة الشرقية.
ويأتي هذا التصعيد الأمني في محافظة الرقة في ظل تأكيدات رسمية بمواصلة العمليات الاستباقية ضد خلايا التنظيم، وسط مساعٍ حكومية لتعزيز الاستقرار في المنطقة.










