دمشق
قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، مساء أمس الثلاثاء، إن بعض الشبكات استمرت بنهج “الإرهاب” وفتحت قنوات اتصال مع جهات خارجية، مؤكداً أن العملية الأخيرة في محافظة اللاذقية ستسفر عن نتائج إيجابية في الساحل من ناحية الأمان وعودة الحياة الطبيعية.
وأوضح البابا أن البؤر التي كانت تُشكّل الخطر الحقيقي كانت تستعمل أسلحة من حقبة النظام المخلوع، مشيراً إلى أن الخلايا أصبحت يائسة وأن جزءاً كبيراً منها يطلب تسوية مع الدولة السورية لتسوية أوضاعه.
وأضاف أن بعض هذه الشبكات واصلت نهج الإرهاب لأنها متورطة في زمن النظام وفتحت قنوات اتصال مع جهات خارجية، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية” السورية.
وفي ما يتعلق بملف شمال وشرق سوريا، قال البابا إن الحكومة تحاول إيجاد مقاربة ميدانية وإدارية على أرض الواقع لإنجاح الاتفاق مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، لافتاً إلى العمل على تعزيز الخبرات والكوادر الأمنية في محافظات الجزيرة السورية عبر استيعاب عناصر قوى الأمن الداخلي (الأسايش).
وبيّن أن غاية الحكومة هي تطبيق حل مع “قسد” بشكل سوري – سوري، معتبراً أن نجاح الحكومة السورية تُرجم على الأرض بانسحاب القوات الأميركية، وأن الحكومة نجحت في أن تكون بديلاً موثوقاً في حفظ الأمن بكامل مناطق الشرق السوري وعلى جميع الحدود من تركيا حتى الأردن مروراً بالعراق.
وحول نشاط تنظيم “داعش”، قال البابا إن التنظيم لا يملك القوة لتغيير شيء على الأرض، وإنما يحاول فقط إثبات وجوده، مؤكداً أنه لن يعود إلى سوريا بسبب انتهاء حالة عدم الاستقرار في البلاد.
وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية إلى تنفيذ عدة عمليات في الرقة ودير الزور استهدفت خلايا التنظيم التي نفذت بعض العمليات ضد القوات الحكومية.
وختم البابا بالإعلان عن عقد مؤتمر صحفي تفصيلي يوم غد الأربعاء للحديث عن مخيم “الهول”، مؤكداً أن التجربة السورية في مكافحة تنظيم داعش هي الأفضل، لأن الجهات المعنية استطاعت تفكيك سردية الغلو والبيئة الحاضنة للتنظيم.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد، عن تنفيذ عملية أمنية مزدوجة في منطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة.
وقال الأحمد، إن العملية جاءت بعد رصد دقيق استمر عدة أيام، مؤكداً أن القوات تمكنت من استهداف أحد أهم معاقل “سرايا الجواد” في محافظة اللاذقية.
وأوضح أن “العملية تخللها اشتباك استمر ساعة كاملة، أسفر عن تحييد متزعم السرايا في الساحل، بشار عبد الله أبو رقية، إضافة إلى اثنين من قيادييها، وإلقاء القبض على ستة عناصر آخرين”.
وأضاف في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن القوى الأمنية فجرت مستودع أسلحة وعبوات ناسفة تابع لـ”سرايا الجواد” بشكل كامل.
وأشار قائد الأمن الداخلي في اللاذقية إلى أن العملية أسفرت عن مقتل أحد عناصر قوات المهام الخاصة، وإصابة عنصر آخر بجروح طفيفة.
وأكد أن هذه العملية تأتي في إطار سلسلة العمليات الأمنية التي تنفذها القوى الأمنية ضد الخلايا في الساحل السوري والتي تحاول زعزعة الأمن والاستقرار.










