القاهرة
كشفت الفنانة منى زكي عن رؤيتها لطبيعة حضورها الإعلامي وأسباب قلة تفاعلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن قرار الحديث أو التزام الصمت لم يعد عفوياً، بل أصبح جزءاً من قناعاتها المهنية. وجاء ذلك خلال استضافتها في برنامج “الكلمة” مع الإعلامية إيناس سلامة الشواف عبر راديو إنرجي.
وأوضحت منى زكي أن ابتعادها عن الرد على كل ما يُثار حولها سببه إيمانها بأن ليس كل ما يُقال يستحق تعليقاً، مشيرة إلى أن اختيار التوقيت المناسب قد يمنح الكلمة وزناً أكبر من كثرة التصريحات.
وأضافت أنها بطبيعتها لا تميل إلى الجدل الرقمي، معتبرة أن الصمت أحياناً يعكس وعياً بالموقف لا تجاهلاً له.
وعن تطور نظرتها المهنية، أشارت إلى أنها في بداياتها كانت تولي النص أولوية مطلقة، بينما باتت اليوم تركز بشكل أكبر على رؤية المخرج، بوصفه المسؤول عن تحويل الكلمات إلى عمل حي نابض بالتفاصيل.
اقرأ أيضاً: جيني إسبر بين الشرّ والكوميديا في رمضان – 963+
وأكدت أن النص وحده لا يكفي لصناعة تجربة درامية متكاملة من دون معالجة إخراجية تمنحه العمق الإنساني المطلوب.
وشددت الفنانة على أنها، رغم تقديرها للإعلام، لم تعد تفضل الحديث مطولاً عن أعمالها بعد عرضها، معتبرة أن العمل فور خروجه للنور يصبح ملكاً للجمهور، يخضع لتفسيره ونقاشه بحرية. وترى أن الدور الحقيقي للفنان يكمن في التعبير عبر العمل نفسه، لا عبر الردود المتكررة على الآراء.
في جانب شخصي من اللقاء، لفتت إلى أن والدها لا يزال الداعم الأول لها، وأن نصائحه شكّلت ركيزة مهمة في مسيرتها. كما استحضرت أسماء كتّاب تركوا أثراً بارزاً في الدراما المصرية، مثل وحيد حامد وأسامة أنور عكاشة، مؤكدة أن أعمالهما ما تزال حاضرة في ذاكرة المشاهدين.
وتطرقت أيضاً إلى عبارات فنية راسخة في وجدان الجمهور، من بينها جملة “أنا نعمة الله والأجر على الله” التي اشتهرت بها نادية الجندي، معتبرة أن الكلمة المكتوبة بإتقان قادرة على صناعة أثر طويل الأمد في الذاكرة الجماعية.










