دمشق
كشف قاضي التحقيق السابع في دمشق، توفيق العلي، عن تفاصيل جديدة حول جهود العدالة الانتقالية في سوريا، مؤكداً أن الضابطة العدلية قامت بتحريات واسعة شملت المئات من المشتبه بهم بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري.
وقال العلي في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية “سانا”: “في سياق تحقيق العدالة الانتقالية لشعبنا قامت الضابطة العدلية بإجراء التقصي والتحري عن المئات من المشتبه بهم بارتكاب جرائم وفظائع بحق الشعب السوري”.
وأضاف: “وبعد إجراء تلك التحقيقات الأولية تمت إحالتها إلى وزارة العدل والنيابة العامة للجمهورية، وبعد ذلك تم تحريك الدعوى العامة بحقهم، ثم إحالة الأوراق إلى قضاء التحقيق، ومن ثم صدر بحقهم مذكرات توقيف غيابية لجلبهم للتحقيق والعدالة”.
وأكدت وزارة العدل في الحكومة السورية الانتقالية أنها اتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة “أزلام النظام السابق”، وأصدرت مذكرات توقيف غيابية بحق المتورطين في هذه الانتهاكات، في خطوة تعكس التزام الدولة بمحاسبة المسؤولين وتعزيز سيادة القانون.
وكانت النيابة العامة قد حرّكت دعاوى عامة بحق عدد من الشخصيات البارزة المتهمة بارتكاب انتهاكات، من بينهم عاطف نجيب، وأحمد بدر الدين حسون، ومحمد الشعار، وإبراهيم الحويجة، ووسيم الأسد، ودعّاس علي، ضمن إطار المسار القضائي الذي يهدف إلى تحقيق العدالة الانتقالية ومعاقبة من ثبت تورطهم في الجرائم الجسيمة بحق المواطنين السوريين.
اقرأ أيضاً: الشرع يصدر عفواً عاماً عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 18 شباط – 963+
والخميس الماضي، كانت قد بدأت وزارة العدل السورية، تنفيذ مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، حيث باشرت إدارة القضاء العسكري في دمشق تدقيق ملفات النزلاء تنفيذاً لأحكام المرسوم.
وأوضحت الوزارة، وفق ما نقلته قناة الإخبارية، أن العفو يشمل جميع محافظات البلاد، بما في ذلك دمشق وريفها وطرطوس والرقة وحمص وحلب ودير الزور وإدلب وحماة والقنيطرة واللاذقية، ويستهدف منح فرصة جديدة للمحكومين في القضايا العادية أو تلك التي يغلب عليها طابع الإصلاح والتأهيل، ويسهم في تخفيف الاكتظاظ في المؤسسات الإصلاحية.
ويأتي مرسوم العفو رقم 39 لعام 2026 ليشمل تخفيف حكم السجن المؤبد إلى عشرين عاماً، وإلغاء العقوبة الكاملة في بعض الجرائم، مثل الخطف بشرط تحرير المخطوف طوعاً أو جرائم الأسلحة عند تسليمها خلال ثلاثة أشهر، فيما استثنى المرسوم الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوري وعدداً من الجرائم المحددة في قانون العقوبات وقوانين خاصة أخرى.
وأكد وزير العدل مظهر الويس على ضرورة التنفيذ الفوري والمباشر للمرسوم، داعياً المحامين العامين للإسراع في استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالعفو، بما يضمن إعادة إدماج المستفيدين في المجتمع ضمن أطر قانونية واضحة.










