واشنطن
أفاد مسؤولان أميركيان لوكالة أنباء “رويترز” اليوم الجمعة، بأن التخطيط العسكري الأميركي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة، ويشمل خيارات قد تتضمن استهداف أفراد محددين في هجوم محتمل.
وقال المسؤولان، إن الهجوم الأميركي المحتمل قد يسعى إلى تغيير النظام الحاكم في طهران إذا أصدر الرئيس دونالد ترامب الأمر بذلك.
وذكرت “رويترز” أن هذه التطورات تأتي في سياق استعداد الولايات المتحدة لخوض صراع محتمل مع إيران في حال فشل الجهود الديبلوماسية الحالية.
وأضاف المسؤولان، اللذان فضلا عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية التخطيط، أن استهداف الأفراد يتطلب موارد مخابراتية دقيقة لتحديد مواقع القادة المحتمل استهدافهم وفهم المخاطر المحتملة للمدنيين أو القوات الأخرى أثناء العملية.
كما لم يوضح المسؤولان طبيعة المعلومات الاستخباراتية المتوفرة عن القادة الإيرانيين المحتمل استهدافهم، وفق ما ذكرته وكالة “رويترز”.
وأشار مسؤول أميركي إلى أن الهجمات الإسرائيلية السابقة على أهداف فردية أظهرت فائدة هذا النهج، مع التركيز على قيادة قوات “الحرس الثوري” الإيراني.
وكان ترامب قد ألمح في وقت سابق إلى أن تغيير النظام الإيراني قد يكون هدفاً محتملاً، مشيراً إلى وجود أشخاص مستهدفين دون الإفصاح عن هويتهم، مؤكداً أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى قوات العمليات الخاصة إذا اقتضت الحاجة، على غرار عمليتها الأخيرة خلال القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في كراكاس.
اقرأ أيضاً: مفاوضات مسقط: تسوية مؤجلة أم إدارة ذكية لحافة الحرب؟
وفي الوقت ذاته، أبدى ترامب الأمل في التوصل إلى حلول ديبلوماسية، محذراً من “أمور سيئة للغاية” إذا فشلت المفاوضات، مع تحديد مهلة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً قبل اتخاذ أي إجراء.
ودعا ترامب طهران للانضمام إلى “طريق السلام”، مؤكداً أن امتلاك سلاح نووي لا يمكن قبوله، وأن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق طالما إيران تمتلك أسلحة نووية.
بالمقابل، حذر “الحرس الثوري” الإيراني من اتخاذ إجراءات انتقامية قد تستهدف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، إذا شنت واشنطن عملية عسكرية ضد طهران.
ولفتت وكالة “رويترز” إلى أن تهديدات ترامب بقصف إيران أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما شاركت سفينة حربية روسية في مناورات بحرية إيرانية في خليج عمان، وهو ممر حيوي لشحنات الطاقة العالمية، فيما سبق وأن هددت طهران بإغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت لهجوم، وهو ما سيؤثر على نحو خمس تدفقات النفط العالمية.
وفي إطار المفاوضات الديبلوماسية، التقى مسؤولون إيرانيون وأميركيون يوم الثلاثاء الماضي، وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الاتفاق على “مبادئ توجيهية”، بينما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الجانبين ما زالا بعيدين عن اتفاق كامل بشأن بعض القضايا.
وكانت “رويترز” قد أفادت الأسبوع الماضي بأن الجيش الأميركي يخطط لشن عملية تستمر عدة أسابيع، قد تشمل قصف منشآت أمنية وبنية تحتية نووية، فيما تشير المعلومات الأخيرة إلى أن التخطيط أصبح أكثر تفصيلاً وطموحاً في انتظار قرار ترامب.
وقالت الوكالة إن الولايات المتحدة تمتلك قواعد عسكرية في عدة دول بالشرق الأوسط منها الأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات وتركيا.










