واشنطن
بدأت اليوم الخميس في العاصمة الأميركية واشنطن أعمال الاجتماع الافتتاحي لـ”مجلس السلام” والذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة تُطرح بوصفها مقاربة جديدة للتعامل مع ملف قطاع غزة.
وخلال كلمته أمام المجلس، قال ترامب إن إدارته نجحت في إنهاء ثماني حروب، مضيفاً أن “الحرب التاسعة على الطريق”، ومؤكداً أن بلاده ستواصل العمل لتحقيق السلام حتى لو كان الطريق صعباً.
وأضاف أن التنسيق مع أعضاء المجلس أسهم في إنهاء العديد من الأزمات، معرباً عن توقعه بأن يحقق “مجلس السلام” إنجازات كبيرة في المرحلة المقبلة.
وأشار ترامب إلى أن فريقاً وصفه بالقوي يقود جهود تحقيق السلام، ويضم كلاً من وزير الخارجية ماركو روبيو، وكبير مستشاريه السابق جاريد كوشنر، إضافة إلى ستيف ويتكوف.
كما أوضح الرئيس الأميركي أن هناك دولاً مترددة ستنضم لاحقاً إلى المجلس، فيما أشار إلى وجود دول أخرى لا ترغب واشنطن بانضمامها.
ولفت إلى “مجلس السلام” سيعلن عن مساهمات وصفها بالكريمة لصالح قطاع غزة، مؤكداً أن الهدف هو ضمان مستقبل أفضل للشرق الأوسط ولسكان القطاع، وأن الوضع في غزة معقّد ويتطلب الكثير من العمل خلال المرحلة المقبلة.
ونوه إلى أنه دعم قادة أوروبيين في الانتخابات، ومن بينهم قيادات في المجر وإيطاليا، معتبراً أن هذا الدعم يأتي في سياق تعزيز الاستقرار السياسي.
وقال ترامب إنه نجح في إنهاء التوتر بين الهند وباكستان، مضيفاً أنه لو لم يتدخل لكان سيناريو الحرب النووية بين البلدين حاضراً، مضيفاً أنه لوّح للطرفين بورقة التجارة في إطار مساعيه لخفض التصعيد بينهما.
اقرأ أيضاً: إدارة ترامب وإسرائيل تتهيئان لحرب محتملة ضد إيران
ورأى ترامب أن الوضع في غزة تغير جذرياً، مشيراً إلى أن “القطاع لم يعد يمثل بؤرة للتطرف والإرهاب”، وأن حركة “حماس” تبدو مستعدة للتخلص من أسلحتها، لكن المجلس سيعمل على التأكد من ذلك عملياً.
وأضاف، أن مكتب الأمم المتحدة للمساعدة الإنسانية جمع ملياري دولار لدعم غزة، مؤكداً أن النرويج وافقت على استضافة فعالية لـ”مجلس السلام”، في حين ستساهم “الفيفا” في جمع 75 مليون دولار لمشاريع مرتبطة بكرة القدم في القطاع الفلسطيني.
وأعلن ترامب تبرع الولايات المتحدة بمبلغ 10 مليارات دولار لصالح مجلس السلام، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.
وشدد على أهمية الأمم المتحدة، قائلاً إنها تمتلك إمكانات عظيمة وتحتاج إلى الدعم لضمان تحقيق أهدافها، مؤكداً أنه سيضمن استمرار دورها في جهود السلام الإقليمي، وأن المنظمة الدولية ستتمكن في نهاية المطاف من تحقيق كامل إمكاناتها في خدمة المنطقة.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أقر مجلس الأمن الدولي قراراً صاغته الولايات المتحدة يعترف بـ”مجلس السلام”، مرحباً به بوصفه إدارة انتقالية مؤقتة تهدف إلى وضع إطار عام وتنسيق التمويل لإعادة إعمار غزة إلى حين إصلاح السلطة الفلسطينية بشكل مرضٍ.
ومنح القرار المجلس صلاحية نشر قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة حتى نهاية عام 2027، مع إلزامه بتقديم تقرير دوري كل ستة أشهر إلى مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً حول التقدم المحرز.
وينص ميثاق المجلس على اضطلاعه بمهام إرساء السلام بما يتماشى مع القانون الدولي، ويمنح رئيسه صلاحيات تنفيذية واسعة تشمل حق النقض على القرارات وعزل الأعضاء ضمن قيود محددة.
وأواخر كانون الثاني يناير الماضي، أعلن ترامب قد أعلن إطلاق “مجلس السلام” أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على غزة بل يشمل معالجة نزاعات عالمية أخرى، وهو ما أثار مخاوف من احتمال تقويض دور الأمم المتحدة.
ورغم أن ميثاق المجلس لا يذكر غزة صراحة ويمنحه هدفاً أوسع يتمثل في المساهمة بحل النزاعات المسلحة عالمياً، فقد أكد ترامب أن المجلس سيصبح “الهيئة الدولية الأكثر تأثيراً في التاريخ”.










