واشنطن
كشف موقع “أكسيوس” الإخباري أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد لشن عملية عسكرية كبيرة ضد إيران قد تبدأ “قريباً جداً”، بمشاركة إسرائيل، وسط استمرار المفاوضات النووية التي لا تزال تواجه عقبات كبيرة.
وأوضحت المصادر أن أي تحرك عسكري أميركي محتمل سيكون “حملة شاملة تمتد لأسابيع”، مشيرة إلى أنه سيكون أوسع وأثقل تأثيراً من العملية الدقيقة التي نفذت الشهر الماضي في فنزويلا، والتي أدت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وأضافت المصادر أن الحرب المحتملة “ستكون تعاوناً أميركياً إسرائيلياً”، لكنها “أكبر نطاقاً وأكثر تأثيراً على النظام الإيراني مقارنة بحرب الـ12 يوماً التي شنتها إسرائيل في يونيو الماضي، والتي شاركت فيها الولايات المتحدة لاحقاً لقصف منشآت نووية تحت الأرض”.
اقرأ أيضاً: واشنطن تعزز قدراتها الجوية في الشرق الأوسط بإرسال 50 مقاتلة – 963+
وأشار الموقع إلى أن أي مواجهة مسلحة قد تحمل “تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها، فضلاً عن التأثير المباشر على السنوات المتبقية من ولاية ترامب الرئاسية”.
وكان ترامب قد هدد مراراً بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في بداية يناير، رداً على موجة احتجاجات واسعة خلفت آلاف القتلى، لكنه اتجه لاحقاً إلى سياسة المفاوضات المصحوبة بتعزيز عسكري هائل.
ومع استمرار المفاوضات بوتيرة بطيئة، رفع الرئيس الأميركي سقف توقعاته بشأن شكل أي هجوم محتمل في حال فشل الديبلوماسية.
ويشير “أكسيوس” إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق في الوقت الحالي تبدو ضئيلة، في ظل تمسك إيران بتركز المحادثات على برنامجها النووي، بينما ترغب الولايات المتحدة في توسيع النقاش ليشمل البرنامج الصاروخي ودعم طهران لمجموعات مسلحة في المنطقة.
وخلال الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف، الثلاثاء، وصف الجانبان التقدم بـ”المحدود”، مؤكدين أن الفجوات ما تزال واسعة، فيما لم يُبدِ المسؤولون الأميركيون تفاؤلًا حول إمكانية تضييقها.
وفي تصريحات لقناة “فوكس نيوز”، قال جي دي فانس، نائب ترامب، إن المحادثات “سارت على ما يرام من بعض النواحي”، لكنه أشار إلى أن الرئيس “حدد خطوطًا حمراء لا يزال الإيرانيون غير مستعدين للاعتراف بها أو التعامل معها”. وأضاف فانس أن ترامب قد يعتبر أن “الدبلوماسية وصلت إلى نهايتها”.
وفي الوقت ذاته، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مشمولة حاملتي طائرات وعشرات السفن الحربية ومئات الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي المتعددة. وفي الأيام الأخيرة، نقلت أكثر من 150 رحلة جوية شحنات أسلحة وذخائر إلى المنطقة، فيما وصلت خلال الـ24 ساعة الماضية 50 طائرة مقاتلة من طرازات “إف-35″ و”إف-22″ و”إف-16”.
وتستعد إسرائيل أيضاً لسيناريو حرب محتملة “قد تبدأ خلال أيام”، في إطار استراتيجية الضغط الأقصى على طهران، مع التركيز على البرامج النووية والصاروخية للنظام الإيراني.
وفي هذا السياق، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إن الضربات على إيران “قد تستغرق أسابيع”، بينما يرى آخرون أن المدة قد تكون أقصر.
وأوضح أحد مستشاري ترامب لـ”أكسيوس” أن “الرئيس بدأ يشعر بالضيق، وبعض المقربين يحذرونه من خوض حرب، لكن الاحتمال الأكبر هو حدوث عمل عسكري خلال الأسابيع القليلة المقبلة بنسبة تصل إلى 90%”.










