بروكسل
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إحراز تقدم جيد في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، والتي تجريها بلاده في مدينة جنيف السويسرية.
وأكد الوزير الإيراني أن مسار المحادثات النووية مع الولايات المتحدة سار بشكل إيجابي، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “تسنيم“.
وقال عراقجي، إن هذه الجولة عُقدت في مقر سفارة سلطنة عُمان، وقد بدأت المشاورات منذ يوم أمس، حيث حضر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى جنيف، مشيراً إلى أنه أجرى معه نقاشات جيدة على الصعيد الفني.
وأشار، إلى أن المناقشات في هذه الجولة كانت جادة بالكامل مقارنة بالجولة السابقة، وأن الأجواء كانت أكثر بناءً، موضحاً أنه تم طرح أفكار مختلفة والبحث فيها بشكل دقيق، وتم التوصل إلى توافق عام حول مجموعة من المبادئ الإرشادية التي سيُبنى عليها التحرك المستقبلي لصياغة نص اتفاق محتمل.
وشدد الوزير الإيراني على أن هذا لا يعني الوصول بسرعة إلى اتفاق، لكن المسار قد انطلق بالفعل، معرباً عن أمله في إنجاز العمل في أقرب وقت ممكن، ومؤكداً استعداد إيران لتخصيص الوقت الكافي لذلك، مع التنويه إلى أن مرحلة صياغة النص ستكون أكثر تعقيداً ودقة.
وأضاف أن التقدم المحقق جيد مقارنة بالجلسة السابقة، وأن هناك مساراً واضحاً أمام الطرفين، منوهاً إلى أن موعد الجولة المقبلة لم يُحدد بعد، وتم الاتفاق على أن يعمل الطرفان على نصوص اتفاق محتمل يتم تبادلها لاحقاً، ومن ثم يتم تحديد موعد الجولة الثالثة.
وأوضح عراقجي أن هذا لا يمكن اعتباره خارطة طريق بالمعنى الدقيق، لكنه يوفر صورة أوضح حول ما يجب القيام به وما ينبغي إنجازه في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى استمرار وجود مواقف بين الطرفين تحتاج إلى وقت للتقارب، لكنه أشار إلى وجود عدد من المبادئ الإرشادية ومسار أكثر وضوحاً للتحرك ضمنه.
وجاءت هذه الجولة بعد أسابيع من تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، في أعقاب حملة أمنية نفذتها السلطات الإيرانية ضد احتجاجات اندلعت في كانون الثاني/ يناير الماضي، وأسفرت، وفق تقارير، عن سقوط آلاف القتلى.
وفي أعقاب ذلك، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية التدخل العسكري، كما أمر بإرسال حاملة طائرات إلى المنطقة.
وكانت مسقط قد استضافت في وقت سابق من الشهر الجاري جولة أولى من الاتصالات بين ممثلين عن الطرفين هدفت إلى احتواء التصعيد.
وتواصل واشنطن منذ سنوات مساعيها لمنع طهران من تطوير سلاح نووي، في حين أبدت إيران استعدادها لتقليص أنشطة برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، إلا أن طهران شددت في الوقت نفسه على رفضها إدراج ملفات أخرى في التفاوض، مثل برنامج الصواريخ أو دعمها لفصائل مسلحة في المنطقة.










