بغداد
كشف مصدر أمني عراقي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، تفاصيل حول جنسيات عناصر تنظيم “داعش” الذين جرى نقلهم من سوريا إلى العراق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وأوضح المصدر أن الجيش الأميركي نقل من الأراضي السورية إلى العراق 5046 عنصراً من التنظيم كانوا محتجزين هناك، يشكّل السوريون غالبيتهم، إلى جانب مئات من الجنسيات الأجنبية.
وبيّن، أن الأعداد التي وصلت حتى أمس الأربعاء توزعت على النحو التالي: 3245 سورياً، و271 عراقياً، و610 من جنسيات عربية أخرى، إضافة إلى 920 من غير العرب.
ولفت إلى أن من بين غير العرب، معتقلين من دول آسيوية، ولا سيما من تركيا بعدد 160 شخصاً، وروسيا 131 شخصاً، إلى جانب أوروبيين من بينهم 27 من ألمانيا، و4 من السويد، و3 من فرنسا، فضلاً عن 13 من أستراليا.
ويوم الثلاثاء الماضي، علن رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية الفريق سعد معن، أن العدد الإجمالي لعناصر تنظيم “داعش” الذين جرى نقلهم من السجون والمعتقلات في سوريا إلى العراق بلغ حينها 4583 معتقلاً، من أصل يتراوح بين سبعة إلى ثمانية آلاف شخص، ينتمون إلى 42 دولة عربية وأجنبية.
وقال الفريق، في مقابلة مع قناة “العراقية“، إن عمليات النقل ما تزال متواصلة جواً وبراً وعلى شكل دفعات، ووفق إجراءات أمنية مشددة، إلى أماكن احتجاز مؤمنة بشكل كامل داخل العراق، مؤكداً أنه لا توجد أي فرصة لحدوث خروقات.
اقرأ أيضاً: نقل سجناء “داعش” يختبر سيادة العراق وكلفة الحرب
وأوضح أن هذه الخطوة جاءت نتيجة ثقة المجتمع الدولي بالعراق، إضافة إلى حق العراقيين في معرفة حجم الجرائم والانتهاكات التي تعرضوا لها، مشيراً إلى أن التحقيقات القضائية مع هؤلاء بدأت منذ الثامن والعشرين من الشهر الماضي، ويشرف عليها قضاة كبار في محكمة تحقيق بغداد – الكرخ.
وأضاف المسؤول الأمني العراقي أن التحقيقات الأولية كشفت وجود عناصر شديدة الخطورة وقيادات بارزة داخل التنظيم، بينهم أشخاص تورطوا بارتكاب جرائم مباشرة بحق الشعب العراقي خلال السنوات الماضية، كما أظهرت التحقيقات أن بعضهم استخدم أسلحة كيميائية في تنفيذ هجماته داخل العراق، وهي معلومات جرى التوصل إليها خلال الاستجوابات الأولية.
ولفت إلى أن القضاء العراقي بدأ التحقيق مع جميع المعتقلين من نقطة الصفر، رغم امتلاك الأجهزة الأمنية معلومات واسعة عن بعضهم، ولا سيما خلال الفترة الممتدة من عام 2014 وما بعدها، مؤكداً أن التحقيقات ستستمر لعدة أشهر.
وبيّن معن أن الجانب السوري لم يجرِ أي محاكمات بحق عناصر التنظيم، وأن محاكمتهم ستتم في العراق استناداً إلى المعطيات والأدلة وتقاطع المعلومات المتوفرة، متوقعاً التوصل إلى نتائج كبيرة تساعد في تحديد المسؤولين عن الجرائم التي وقعت داخل الأراضي العراقية.
وأكد أن جميع المعتقلين القادمين من سوريا، سواء من العراق أو سوريا أو من 42 دولة عربية وأجنبية، سيخضعون للمحاكمة وفق قانون العقوبات العراقي وقانون مكافحة الإرهاب، بعد استكمال التحقيقات وفق الاختصاص المكاني وإثبات الانتماء إلى التنظيم، مشدداً على أن العراق يملك الصلاحية القانونية لمحاكمتهم وتنفيذ الأحكام بحقهم.
ووصف رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة هؤلاء المعتقلين بأنهم “قنبلة بشرية موقوتة” لو كانوا خارج السجون، موضحاً أنهم الآن محتجزون في سجون عراقية مؤمنة، وأن العراق تمكن من تحييد خطرهم.
كما أشار إلى أن المعتقلين ليسوا أشخاصاً عاديين، وأن لجاناً حكومية ومستشاري الأمن القومي يعملون على برامج تهدف إلى تفكيك الفكر المتطرف، إلى جانب جهود مكثفة داخل السجون لمعالجة الفكر التكفيري لعناصر التنظيم.










