واشنطن
كشف موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مسؤول أميركي وديبلوماسيين من أربع دول أعضاء، أن البيت الأبيض يخطط لاستضافة اجتماع لقادة ما يُعرف بـ”مجلس السلام” المعني بقطاع غزة في 19 شباط/ فبراير الجاري.
ويسعى الاجتماع، بحسب المصادر، إلى الدفع باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إضافة إلى إطلاق مسار لجمع التمويل المخصص لجهود إعادة الإعمار.
وقال مسؤول أميركي إن اللقاء المرتقب سيكون الأول من نوعه للمجلس، وسيتضمن أيضاً مؤتمراً للمانحين لدعم إعادة إعمار القطاع، مشيراً إلى أن الترتيبات لا تزال أولية وقابلة للتعديل. وامتنع البيت الأبيض عن التعليق رسميًا على هذه المعلومات.
وكان الإعلان عن تشكيل “مجلس السلام” الشهر الماضي قد أثار موجة من التشكيك، في ظل امتناع غالبية الحلفاء الغربيين عن الانضمام إليه، جزئياً بسبب ما يتضمنه ميثاقه من صلاحيات واسعة، ومنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب حق النقض على قراراته.
اقرأ أيضاً: غزة: تشغيل تجريبي لمعبر رفح على الحدود مع مصر – 963+
واعتبر بعض الحلفاء أن واشنطن تسعى من خلال المجلس إلى إنشاء إطار موازٍ لمجلس الأمن الدولي. ووفق المصادر، يضم المجلس حالياً 27 دولة عضواً، ويرأسه ترامب، وقد كُلّف من قبل مجلس الأمن بمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على ترتيبات الحوكمة وإعادة الإعمار في غزة.
وفي الكواليس، بدأت إدارة ترامب، أمس الجمعة، التواصل مع عشرات الدول لدعوة قادتها إلى الاجتماع، إلى جانب بحث الترتيبات اللوجستية. وتعتزم الإدارة عقد اللقاء في “معهد السلام”، الذي أفادت المصادر بأن ترامب أعاد تسميته مؤخراً باسمه.
وقال مصدر مطلع إن خطط الاجتماع لم تُحسم بعد بشكل نهائي، إلا أن الإدارة شرعت بالفعل في الاستفسار عن إمكانية حضور القادة المدعوين.
ويأتي ذلك في وقت أفاد فيه مسؤولون إسرائيليون بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم زيارة البيت الأبيض ولقاء ترامب في 18 فبراير، أي قبل يوم واحد من الموعد المقترح لاجتماع “مجلس السلام”.
وكان نتنياهو قد وافق مبدئياً على دعوة ترامب لانضمام إسرائيل إلى المجلس، دون أن يوقّع حتى الآن على ميثاقه. وفي حال مشاركته، سيشكّل ذلك أول ظهور علني له إلى جانب قادة عرب ومسلمين منذ ما قبل هجمات 7 أكتوبر والحرب التي تلتها على غزة.
ووافقت إسرائيل على إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر، إلا أن عدداً محدوداً جداً من الفلسطينيين سُمح لهم بالعبور. كما أُعلن عن تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، لكنها لم تدخل غزة بعد وتعمل حالياً من مصر.
وفي السياق نفسه، لا تزال إدارة ترامب، إلى جانب الوسطاء الإقليميين، مصر وقطر وتركيا، في مراحل مبكرة من محاولات التوصل إلى تفاهم بشأن نزع سلاح حركة “حماس”.
وتؤكد إسرائيل أنها لن تسحب قواتها من القطاع، ولن تسمح بإطلاق عملية إعادة الإعمار، ما لم يتم نزع سلاح الحركة.










