حلب
أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن مدينة كوباني شمالي سوريا تشهد تدهوراً كبيراً في واقع الخدمات الأساسية، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة، حيث لا تغطي الموارد المتاحة سوى نحو 20% فقط من الاحتياجات المائية للسكان.
وأوضح المكتب أن الشركاء في المجال الإنساني يعملون على توفير الوقود اللازم لتشغيل محطة ضخ طوارئ، إلى جانب نقل المياه بواسطة الشاحنات إلى الملاجئ ومراكز الإيواء، لضمان وصول الحد الأدنى من المياه الصالحة للاستخدام.
وفيما يخص النشاط التجاري، أكد “أوتشا” أن القطاع لم يستأنف عمله بالكامل بعد، وأن المخابز على الرغم من استمرارها بالعمل تواجه صعوبات كبيرة نتيجة النقص الحاد في الوقود والطحين، ما يهدد استمرارية عملها وقدرتها على تلبية احتياجات السكان، وفق ما ذكره موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأشار المكتب إلى أن التيار الكهربائي متقطع في أحسن الأحوال، بسبب الأضرار التي لحقت بالمحولات وانقطاع الكابلات، الأمر الذي انعكس سلباً على شبكات الاتصالات والتواصل في المنطقة.
وأضاف “أوتشا”، أن السلطات باشرت أعمال الإصلاح، كما طلبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري السماح لفرق فنية متخصصة بالوصول إلى المنطقة اعتباراً من يوم غد لتقييم الأضرار وتسريع عمليات الصيانة.
وذكر المكتب أن 52 شاحنة مساعدات وصلت حتى الآن إلى مدينة كوباني، محمّلة بمواد غذائية ومواد نظافة ومستلزمات طبية، إضافة إلى عيادة متنقلة ووقود لدعم عمليات ضخ المياه وتشغيل المستشفيات.
وأكد “أوتشا”، أن المساعدات الإنسانية لا تزال تتدفق إلى مناطق أخرى في شمال شرق سوريا، بما في ذلك مدينة القامشلي في محافظة الحسكة، التي تستضيف أكبر عدد من النازحين خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية في المنطقة.
ندّدت منظمات غير حكومية ونائبة في البرلمان التركي بمنع السلطات التركية، أمس السبت، قافلة مساعدات إنسانية كانت متّجهة إلى مدينة كوباني في ريف محافظة حلب شمالي سوريا، من الوصول إلى الحدود.
وقالت النائبة التركية المواكبة للقافلة، عدالت كايا، المنتمية إلى حزب المساواة وديموقراطية الشعوب في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، إن “الشاحنات ما تزال تنتظر داخل مستودع على الطريق السريع، وسنواصل مفاوضاتنا، ونرغب في أن تتمكن من العبور عبر معبر مرشد بينار”، الواقع على الجانب التركي المقابل لمدينة كوباني.
وأوضحت منصة “ديار بكر للتضامن والحماية”، الجهة المنظمة لحملة المساعدات، أن 25 شاحنة محمّلة بالمياه وحليب الأطفال وأغذية الرضّع والبطانيات، تم جمعها في مدينة دياربكر، كبرى المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق تركيا، لم يُسمح لها بعبور الحدود نحو الأراضي السورية.
واعتبرت المنصة، التي تضم عدداً من المنظمات غير الحكومية، أن “عرقلة شاحنات المساعدات الإنسانية التي تنقل سلعاً أساسية أمر غير مقبول، سواء من منظور القانون الإنساني أو من منظور المسؤولية الأخلاقية”.










