بروكسل
حذّر مجلس الاتحاد الأوروبي من هشاشة المرحلة الانتقالية في سوريا، مؤكداً أن سقوط النظام لا يعني بالضرورة استقرار البلاد، في ظل استمرار وجود شخصيات موالية للنظام في مواقع مفصلية داخل مؤسسات الدولة.
وجاء ذلك في رد رسمي من الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي على سؤال برلماني، عبّرت فيه عن قلقها من أن بقاء هذه الشخصيات في مواقع السلطة قد يفتح الباب أمام اندلاع صراعات جديدة، ولا سيما حرباً جديدة.
وأقرت الرئاسة بأن “الأفراد والكيانات المدرجة على قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي والمرتبطة بنظام الأسد ما زالوا يحتفظون بمواقع نفوذ وتأثير، ويمثلون خطراً من خلال قدرتهم على دعم نزاعات مسلحة جديدة، سواء عبر التمويل أو وسائل أخرى”، وفق ما ذكره موقع “يونيوز”.
وأضافت أن هؤلاء “قد يلعبون دوراً في محاولات عرقلة أو عكس مسار الانتقال السياسي”، ما يبرر استمرار فرض العقوبات عليهم، رغم تعليق بعض التدابير التقييدية الأوروبية المفروضة على سوريا وقطاعاتها الحيوية.
وأكدت الرئاسة القبرصية أن المجلس الأوروبي خلص إلى أن “الوضع في سوريا لا يزال غير مستقر، على الرغم من سقوط نظام الأسد وتشكيل سلطات انتقالية”، مشيرة إلى أن أحد أهم عوامل عدم الاستقرار يتمثل في أن “شبكة الأسد، المنتشرة داخل سوريا وخارجها، لا يمكن اعتبارها منحلّة”.
وفي هذا السياق، شددت الرئاسة القبرصية على أن الاتحاد الأوروبي “يدعو جميع الأطراف الخارجية، من دون استثناء، إلى احترام وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها وسلامة أراضيها”.
وفي الـ23 من حزيران/ يونيو الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي، حزمة من العقوبات التي شملت تجميد الأصول المالية وحظر الدخول إلى دول الاتحاد، على خمسة أشخاص مرتبطين بالنظام المخلوع.
وأصدر الاتحاد الأوروبي بياناً نشره على موقعه الإلكتروني قال فيه، إن العقوبات شملت تجميد الأصول المالية لخمسة أشخاص مرتبطين بالنظام المخلوع ومنعهم من دخول أراضي دول الاتحاد الأوروبي.
وذكر البيان، أن “العقوبات على الأشخاص الخمسة جاءت بسبب دورهم في دعم جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، وتأجيج العنف الطائفي”.
وشملت العقوبات الأوروبية ثلاثة مسؤولين سابقين في “الحرس الجمهوري” وجيش النظام المخلوع، وهم مقداد فتيحة وغياث دلا وسهيل الحسن، وفقاً لما ذكره بيان الاتحاد الأوروبي.
وأشار البيان، إلى أن “الأشخاص الثلاثة لعبوا دوراً في موجة العنف التي شهدها الساحل السوري خلال شهر آذار/ مارس الماضي، والتي تخللتها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مثل التعذيب والإعدامات خارج نطاق القضاء”.
وذكر الاتحاد الأوروبي في بيانه، أن “العقوبات شملت أيضاً رجلَي الأعمال مدلل خوري وعماد خوري، اللذين لعبا دوراً بارزاً في تمويل الجرائم المرتكبة خلال فترة حكم النظام، من خلال تمثيل المصالح المالية والتجارية للنظام في روسيا”.
وأكد، أنه سيواصل مراقبة التطورات على الأرض في سوريا، مشيراً إلى “استعداده لفرض المزيد من التدابير التقييدية ضد منتهكي حقوق الإنسان وأولئك الذين يغذّون عدم الاستقرار في البلاد”.










