بيروت
حلّت الفنانة اللبنانية ماغي بو غصن ضيفة على برنامج “صاحبة السعادة” الذي تقدّمه الإعلامية إسعاد يونس، في حلقة اتسمت بالصراحة والبوح، استعرضت خلالها محطات حساسة من طفولتها، وتجربتها كأم، ورؤيتها للمشهد الدرامي اللبناني، إلى جانب ردّها الحاسم على ما يُتداول بشأن وجود خلاف مزعوم بينها وبين الفنانة سيرين عبد النور.
وتحدّثت ماغي عن طفولتها، واصفة نفسها بالشخصية المتمرّدة منذ الصغر، مؤكدة أن تمرّدها لم يكن بدافع الشغب، بل نتيجة رفضها للظلم.
وأشارت إلى أنها كانت تتمتع بذاكرة قوية وذكاء ملحوظ، ما ساعدها على التفوق الدراسي، رغم معاناتها من صعوبة كبيرة في القراءة والكتابة، إذ كانت تعتمد على الحفظ الكامل دون القدرة على تهجئة الكلمات أو قراءتها بشكل صحيح.
وكشفت أن إحدى المعلّمات لاحظت هذه المشكلة عندما طُلب منها قراءة حروف بسيطة على اللوح، لكنها فشلت في ذلك، الأمر الذي أدى إلى فصلها من المدرسة وإبلاغ أهلها بوجود مشكلة تعليمية وربما نفسية، رغم تفوقها اللافت في العلامات.
وأضافت أن معلمة أخرى آمنت بقدراتها، وزارت عائلتها وأكدت لهم أن ابنتهم تمتلك ذكاءً استثنائياً، واقترحت أسلوباً تعليمياً مختلفاً يعتمد على ربط الحروف بالألوان، وهو ما ساعدها على استعادة قدرتها على القراءة بعد سن العاشرة.
واعتبرت ماغي هذه التجربة نقطة تحوّل مفصلية في حياتها، مؤكدة أنها حتى اليوم تستطيع قراءة كتاب مرة واحدة وحفظه بسهولة، وأن ما عاشته انعكس إيجاباً على مسيرتها الشخصية والمهنية.
اقرأ أيضاً: 13 عملية.. ماغي بو غصن تكشف محطات مؤلمة من رحلتها الصحية
وفي حديثها عن المشهد الفني، رأت ماغي بو غصن أن الدراما اللبنانية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير من حيث الشكل والمستوى، إلا أنها شددت على أن غياب الصناعة المتكاملة ما زال يشكّل تحدياً حقيقياً.
وأوضحت أن إنتاج عمل أو عملين سنوياً لا يكفي لبناء صناعة درامية متكاملة على غرار ما هو موجود في مصر، وأن العمل في لبنان صعب ومتطلب على الصعيدين الجسدي والنفسي، لكنه في الوقت نفسه ممتع، مؤكدة أن الشغف بالمهنة هو الدافع الأساسي للاستمرار.
كما كشفت أن تصوير مسلسل “بالدم” جرى في ظروف خطرة وتحت القصف، مشيرة إلى أن فريق العمل واصل التصوير بإيمان وإصرار حتى النهاية، في تجربة تعكس قوة اللبنانيين وقدرتهم على الصمود في وجه التحديات.
وحول ما يُشاع عن وجود خلاف بينها وبين سيرين عبد النور، نفت ماغي بو غصن الأمر بشكل قاطع، مؤكدة أنه لا صحة لكل ما يُتداول، وقالت إن النجاح لا يزعجها، ولا توجد خلافات بينها وبين أي فنانة.
وأضافت أن المنافسة أحياناً تولّد قصصاً غير حقيقية، لافتة إلى أن بعض الفنانين يتعاملون مع النجومية منذ بداياتهم الأولى، وهو ما تستغربه، خاصة أنها أمضت نحو ثلاثين عاماً من العمل والاجتهاد للوصول إلى مكانتها الحالية.
وختمت ماغي بو غصن حديثها بالتأكيد على أن الجمهور هو الحكم الحقيقي، معتبرة أنه قادر على قراءة الفنان بذكاء، وهو من يمنح النجومية أو يسحبها.










