دمشق
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تدهور محتمل في الأوضاع الإنسانية داخل مدينة كوباني بريف حلب الشرقي، في ظل عزل المدينة بالكامل عن محيطها وإغلاق جميع الطرق المؤدية إليها، ما يهدد حياة المدنيين ونفاد الإمدادات الأساسية.
وأوضح المكتب أن الشركاء الإنسانيين العاملين في المنطقة أعربوا عن قلق متزايد إزاء تأثير انقطاع الكهرباء والمياه وخدمات الإنترنت، الأمر الذي يعيق وصول السكان إلى الخدمات الحيوية ويحدّ من قدرتهم على تلبية احتياجاتهم اليومية.
وأفادت تقارير ميدانية ببدء ظهور نقص في المواد الغذائية وغيرها من المستلزمات الأساسية.
ورغم استمرار عمل المرافق الصحية في المدينة، أشار “أوتشا” إلى ورود معلومات عن نقص في الأدوية، ما قد يفاقم من المخاطر الصحية في حال استمرار الوضع الراهن دون تدخل عاجل.
وفي هذا السياق، قال المكتب إن فرق الأمم المتحدة تجري مشاورات مع السلطات في محافظة حلب لبحث سبل تقديم الدعم الممكن وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في المدينة.
اقرأ أيضاً: دعوات لتثبيت وقف إطلاق النار بين “قسد” والحكومة السورية – 963+
بالتوازي مع ذلك، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تنفيذ أنشطة إغاثية في أعقاب الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها محافظات حلب والرقة والحسكة ودير الزور، حيث تعمل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها على توفير الإمدادات الطبية، وخدمات التغذية المتنقلة، والرعاية الصحية المنقذة للحياة للمصابين، إضافة إلى دعم الأطفال والنساء الحوامل.
وأكد المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون التنسيق مع الجهات المحلية والإنسانية لإجراء تقييمات إضافية للاحتياجات وتسهيل الوصول الإنساني إلى المناطق المتضررة.
وكان قد أعلن الهلال الأحمر الكردي، وفاة أربعة أطفال في مدينة كوباني نتيجة البرد الشديد، محذراً من أن استمرار الحصار المفروض على المدينة قد يقود إلى تفشي الأمراض والأوبئة، في ظل الانعدام شبه الكامل لمقومات الحياة الأساسية، ولا سيما التدفئة والغذاء والخدمات الصحية.
ويأتي هذا وسط تواصل الدعوات الأميركية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار شمالي شرقي سوريا، في ظل مساعٍ سياسية مكثفة تهدف إلى دعم تنفيذ اتفاق 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) والحكومة السورية.
وركزت الدعوات على تعزيز مسار الحوار والاندماج السياسي والعسكري، ومنع عودة التصعيد، وسط تحذيرات من هشاشة الوضع الأمني.










