بيروت
قال مصدر مسؤول في المديرية العامة للأمن العام اللبناني، اليوم الاثنين، إن عام 2026 سيشهد إقفالاً نهائياً لملف النزوح السوري في لبنان، بالتعاون مع الحكومة السورية والأمم المتحدة.
وأوضح المصدر، أن الأمن العام اللبناني نجح في تنفيذ مشروع العودة الطوعية للنازحين السوريين بالتنسيق مع مفوضية شؤون اللاجئين، حيث تسجل عودة أعداد منهم بشكل أسبوعي.
وأشار في تصريح لصحيفة “النهار” إلى أن الضباط والعناصر من الأمن العام اللبناني المنتشرين على الأرض يتولون تنفيذ هذه المهمة، ويعملون على تشجيع النازحين على العودة من خلال تقديم حوافز مادية وإعفاءات من تدابير إدارية.
ولفت إلى أن المذكرات المعتمدة في هذا الإطار جرى تجديدها للمرة الثالثة بعد أن حققت الأهداف المرجوة، مع تمديد العمل بها حتى نهاية آذار المقبل، مؤكداً أنه لا يمكن إبقاء هذه الإجراءات مفتوحة إلى أجل غير مسمى.
وبيّن أن كل نازح يغادر لبنان ويقفل ملفه تُسقط عنه الغرامات والتدابير المرتبطة بدخوله غير النظامي أو عمله من دون ترخيص، كما تُسهَّل عودة المسجلين لدى مفوضية اللاجئين الراغبين بالعودة إلى سوريا، عبر تنظيم نقلهم وتوفير الرعاية الطبية لهم، إلى جانب متابعة أوضاعهم داخل سوريا من خلال مؤسسات دولية.
وأضاف أن أي سوري يرغب في القدوم إلى لبنان مستقبلاً لن يتمكن من ذلك إلا بطرق قانونية، عبر إقامة شرعية وعقد عمل مسجل وفق القوانين اللبنانية.
وأشار المصدر إلى أن القيود رُفعت عن كل من يرغب في العودة بشكل قانوني شرط أن يكون مسجلاً في وزارة العمل، موضحاً أن خطة الحكومة، بدعم من جهود مديرية الأمن العام، تقوم على عدم التمديد لأكثر من الأشهر الثلاثة الأولى، والعمل على إقفال الملف قبل نهاية السنة، بالتنسيق مع مفوضية اللاجئين، بما يفضي إلى تسوية أوضاع النازحين نهائياً.
اقرأ أيضاً: تحقيق يكشف تفاصيل تهريب البشر على الحدود اللبنانية – السورية
وفيما يتعلق بتعاطي الحكومة السورية مع هذا الملف، أكد المصدر وجود تنسيق بين الجانبين، لافتاً إلى أن المؤسسات الدولية المعنية تعهدت بمتابعة أوضاع العائدين داخل سوريا على نفقة الأمم المتحدة.
وذكرت صحيفة “النهار” أن المعطيات أظهرت أن نحو مليون و100 ألف سوري ما زالوا يقيمون في لبنان، وبلغ عدد العائدين إلى سوريا حتى نهاية العام الماضي 462 ألف شخص، منذ بدء تطبيق المذكرة المعتمدة في الأول من تموز/ يوليو الماضي.
وفي التاسع من كانون الثاني/ يناير الجاري، أعلنت السلطات اللبنانية، أن أكثر من نصف مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من لبنان خلال عام 2025، وذلك ضمن خطة العودة المنظمة والمستدامة.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، إن لبنان يتمكن للمرة الأولى منذ اندلاع أزمة النزوح السوري عام 2011 من توثيق واقع عودة اللاجئين بالأرقام والبيانات الرسمية، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأوضحت الوزيرة أن أكثر من نصف مليون لاجئ سوري غادروا الأراضي اللبنانية خلال عام 2025 بطريقة آمنة ومستدامة، استناداً إلى بيانات المديرية العامة للأمن العام، مشيرة إلى أن هذه العودة انعكست بشطب أسماء المغادرين من سجلات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وبيّنت حنين السيد أن عمليات التتبع الرسمية أظهرت مغادرة 501 ألف و603 لاجئين سوريين لبنان فعلياً خلال العام الماضي، معتبرة أن ما تحقق يشكل إنجازاً غير مسبوق يُسجل للمرة الأولى نتيجة عمل حكومي منظم وهادف، وسياسة واضحة المعالم.
وأكدت الوزيرة أن اللجنة الحكومية المختصة ستواصل خلال عام 2026 متابعة تنفيذ خطة العودة المنظمة والمستدامة للاجئين السوريين إلى بلادهم، بالتنسيق مع الحكومة السورية والشركاء الدوليين، وبما يضمن الحفاظ على كرامة العائدين ويخدم المصلحة الوطنية اللبنانية.










