نيويورك
أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بأن رضيعين توفيا نتيجة البرد القارس في مخيمين للنازحين بمنطقة حارم في ريف محافظة إدلب شمالي غربي سوريا.
وقال المكتب إن الرضيعين توفيا جراء عاصفة ثلجية ضربت شمال سوريا قبل نحو أسبوع، وأثرت على 90 موقعاً للنازحين في محافظات حلب وإدلب والحسكة، وامتدت آثارها لتشمل نحو 158 ألف نازح.
وأضاف “أوتشا”، أن حوالي 5000 خيمة إيواء تضررت بشكل كلي أو جزئي في المحافظات الثلاث، ما ترك الآلاف عرضة لدرجات حرارة متجمدة، الأمر الذي يستلزم تعزيزات عاجلة وعزلاً حرارياً للحماية من البرد، وفق ما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأشار، إلى وقوع 99 حادثة، معظمها عواصف ثلجية وفيضانات، في 86 موقعاً للنازحين في حلب وإدلب، تضم أكثر من 118 ألف نازح، فيما تأثرت مخيمات محافظة الحسكة بشكل كبير بالعاصفة الثلجية ودرجات الحرارة التي انخفضت تحت الصفر.
وأكد المكتب، أن المخيمات في الحسكة والملاجئ الجماعية في الرقة تواجه نقصاً كاملاً بنسبة 100% في تغطية وقود التدفئة، بعد انتهاء الدعم السابق للوقود في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ما يزيد من معاناة النازحين في ظل الظروف الجوية القاسية.
وأوضح “أوتشا”، أن الشركاء في المجال الإنساني تمكنوا من الوصول إلى 10,845 نازحاً في المخيمات المتضررة من العواصف الثلجية الكثيفة لتقديم مواد غير غذائية شتوية ومواقد ووقود، إلا أن جهود إعادة تأهيل الطرق بشكل طارئ وصلت إلى أربعة مواقع فقط من أصل 86 موقعاً، بسبب قيود التمويل وصعوبات الوصول.
وأشار المكتب إلى أن الأولويات الفورية تشمل توفير حلول تدفئة آمنة، وإصلاح الملاجئ في حالات الطوارئ، وتوزيع المواد غير الغذائية الشتوية، وإزالة الثلوج من الطرق لاستعادة الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة، محذراً من أن عدم توسيع نطاق المساعدة بسرعة سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية على الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.
وأكد “أوتشا” أن الاحتياجات الحالية لتقديم مساعدات شتوية منقذة للحياة تصل إلى 112 مليون دولار، بينما لم يتم تلقي سوى 29 مليون دولار، ما يترك فجوة تمويلية بنسبة 74% تعرّض حياة آلاف النازحين للخطر.
اقرأ أيضاً: تضرر مخيمات شمالي غربي سوريا جراء الثلوج
وذكر أن مليوني شخص يعيشون في الملاجئ بعد فرارهم من منازلهم، مع تضرر أكثر من ربع مليون شخص في شمال غرب سوريا بسبب الثلوج التي تساقطت الشهر الماضي، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني في المناطق المتأثرة.
ويوم الأحد الماضي، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية الانتقالية، أن أكثر من 181 ألف عائلة تضررت جراء العاصفة الثلجية التي ضربت مخيمات الشمال السوري.
وأكدت الوزارة، أن الاستجابة الطارئة يجب أن تتركز على تأمين الاحتياجات الأساسية من تدفئة ومياه وغذاء ومأوى، إلى جانب الدعم الصحي والتعليمي، وذلك بالتعاون مع الجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية العاملة في المجالين الإغاثي والإنساني.
وفي هذا الإطار، بحثت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، مع ممثلين عن الجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية الناشطة في المجال الإغاثي والإنساني، آلية الاستجابة الطارئة لاحتياجات القاطنين في مخيمات الشمال السوري، الذين تضرروا جراء العاصفة الثلجية والمطرية التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية.
وخلال الاجتماع الذي عُقد في مبنى الوزارة بدمشق، جرى عرض أعداد العائلات المتضررة، حيث بلغ عددها 119,919 عائلة في إدلب، و60,964 عائلة في ريف حلب، و500 عائلة في حماة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وذكرت “سانا”، أن الاجتماع ناقش احتياجات هذه العائلات من منح مالية، وتزويد بالمياه والغذاء، وصيانة شبكات الصرف الصحي، وكفالة الأرامل والأيتام، وتأمين وسائل التدفئة، والتعليم، وخدمات متنوعة أخرى، كما تم الاتفاق على إرسال قافلة مساعدات إلى المناطق المتضررة خلال الأيام القليلة القادمة.
بدورها، أوضحت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب أحلام رشيد أن عدد القاطنين في المخيمات بمحافظة إدلب يزيد على 650 ألف شخص موزعين على 35 مخيماً، وجميعهم بحاجة إلى مساعدات عاجلة، وفي مقدمتها مستلزمات التدفئة.
وأوضحت أن المخيمات تحتاج لإعادة ترميم الخيام التي تهدم الكثير منها نتيجة العاصفة، فضلاً عن الأضرار المادية والصحية والمعيشية التي لحقت بالسكان، ولا سيما المرضى وكبار السن وذوي الإعاقة.










