واشنطن
كشف مسؤول أميركي، اليوم الثلاثاء، أن بلاده اقترحت إنشاء غرفة عمليات مشتركة تضم الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا، يكون مقرها في العاصمة الأردنية عمّان.
وجاء المقترح الأميركي خلال محادثات استمرت عدة ساعات عُقدت في باريس بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية، حيث اتفقت دمشق وتل أبيب على تسريع وتيرة المفاوضات في المرحلة المقبلة، وفق ما ذكره موقع “أكسيوس“.
ونقل موقع ”أكسيوس”، عن المسؤول الأميركي أن مهمة غرفة العمليات المشتركة متابعة الوضع الأمني في جنوب سوريا، إضافة إلى استضافة محادثات إضافية حول نزع السلاح وانسحاب القوات الإسرائيلية.
وأوضح، أن الخطة تقضي بـ”تجميد جميع الأنشطة العسكرية على الجانبين في مواقعها الحالية إلى حين التوصل إلى تفاصيل نهائية داخل غرفة العمليات المشتركة”.
وأضاف أن كل طرف سيرسل ممثلين عنه إلى هذه الغرفة للعمل على ملفات تتعلق بالمحادثات الديبلوماسية، والشؤون العسكرية، والتنسيق الاستخباراتي، والعلاقات التجارية.
وقال المسؤول الأميركي إن “هذه المنطقة الاقتصادية ستشمل مزارع لطاقة الرياح، ومشاريع زراعية، وأفضل جبل للتزلج في الشرق الأوسط، إضافة إلى المجتمع الدرزي المعروف بتميزه في مجال الضيافة”، مشيراً إلى أن شركاء إقليميين التزموا بالفعل بتمويل المشروع، دون أن يكشف عن أسماء هذه الدول.
وأكد المسؤول، أن “غرفة العمليات المشتركة ستكون محرّك العملية برمتها، وستتولى الولايات المتحدة دور الوسيط على مدار الساعة”، مضيفاً أن “المحادثات في باريس كانت جيدة وصريحة للغاية، وكان شعارنا التعاون بدلاً من الرفض”.
من جانبه، أوضح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى تحدث لـ”أكسيوس”، أن الطرفين اتفقا على عقد اجتماعات أكثر تكراراً واتخاذ إجراءات لبناء الثقة، مضيفاً أن “كلا البلدين عبّر عن رغبته في التوصل إلى اتفاق أمني في إطار رؤية الرئيس ترامب للشرق الأوسط”.
اقرأ أيضاً: الجولان بين الحسم الأميركي والشرعية الدولية: تصريحات ترامب تعيد فتح ملف السيادة
وأشار موقع “أكسيوس” إلى أن مقترح إنشاء منطقة اقتصادية منزوعة السلاح يشبه مقترحاً سبق أن قدمته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إنشاء منطقة مماثلة في إقليم دونباس، في محاولة لمعالجة النزاع بين أوكرانيا وروسيا.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، كشفت مصادر إسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يُبدي حماسة كبيرة تجاه المحادثات في الجولة الجديدة مع الحكومة السورية الانتقالية.
وقالت المصادر إن الحكومة الانتقالية لا تزال تتمسك بجملة مطالب تصفها تل أبيب بأنها جوهرية وحسّاسة، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية بعد سقوط النظام في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024.
وذكرت “يديعوت أحرونوت” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يُخفي رفضه لتلك المطالب السورية، رغم أن الإدارة الأميركية ترى فيها مطالب “منطقية” وتشكل أساساً لأي تفاهم مستقبلي بين الطرفين.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن انعقاد هذه المفاوضات في باريس جاء نتيجة ضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كلٍّ من إسرائيل وسوريا، في محاولة للتوصل إلى تفاهم يساهم في استقرار الوضع الأمني على الحدود بين البلدين، وقد يشكل خطوة أولى على طريق تطبيع العلاقات مستقبلاً، وفق ما أوردته القناة “الثانية عشرة” الإسرائيلية.
ويتألف الوفد الإسرائيلي المشارك في المحادثات من سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان غوفمان، إضافة إلى القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيل رايخ.
وأمس الاثنين، أفاد مصدر سوري نقلت عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن وفد دمشق يترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني، ويضم أيضاً رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
وأوضح المصدر السوري أن المباحثات الجارية تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقّعة عام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدمت إليها بعد سقوط النظام.
من جهتها، أشارت مصادر إسرائيلية نقلت عنها صحيفة “هآرتس” إلى أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف انضم إلى المفاوضات للمشاركة في جهود الوساطة التي تقوم بها الولايات المتحدة، إلى جانب المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك.










