أنقرة
قال رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، اليوم السبت، إن تحقيق السلام المستدام في سوريا يمثل ضرورة استراتيجية لاستقرار تركيا وحلاً جذرياً لأزمة اللاجئين.
ودعا أوزيل إلى إفساح المجال للديبلوماسية وعدم الانجرار وراء منطق الصراع فيما يخص تطبيق اتفاق آذار/ مارس المبرم بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد).
وتابع: “يجب ألا نستسلم لفكرة أن المهلة المحددة لتطبيق الاتفاق انتهت ولتحل الحرب عوضاً عن السلام. نحن نؤمن بضرورة توسيع نطاق العمل الديبلوماسي، فعدم الاستقرار في سوريا لا يصب في مصلحة أحد”.
وأدان أوزيل، الهجمات التي تستهدف المكونات السورية، مشدداً على أن الحل النهائي في سوريا يكون في صياغة دستور شامل يضمن حقوق الجميع، وفق ما نقلته صحيفة “زمان” التركية.
وقال: “لقد استنكرنا مراراً الاعتداءات التي تعرض لها إخوتنا العلويون والدروز. يجب أن يعيش العرب والأكراد والأتراك معاً في سلام، وهذا لن يتحقق إلا بدستور سوري يمثل كافة الأطياف، ومن هنا يجب أن تكون الأصوات الصادرة من تركيا بنّاءة في هذا الصدد”.
وطالب رئيس حزب الشعب الجمهوري المؤسسات الحكومية التركية بما فيها وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات، بتبني موقف نشط وصامد، مشيراً إلى متابعته للتحركات الفاعلة لرئيس جهاز الاستخبارات التركي (MİT) في هذا الملف، مبدياً استعداد حزبه للمساهمة في أي عملية تجري على صعيد دولي أو إقليمي تخدم عملية السلام في سوريا.
اقرأ أيضاً: تركيا وإسرائيل: من “التحالف الضروري” إلى “القطيعة الاستراتيجية” الشاملة
وأعرب أوزيل عن أمله في أن يكون العام الجاري عاماً للسلام في المنطقة، مؤكداً أن العدو الحقيقي للأكراد والأتراك والعرب في المنطقة هو “الاستغلال والجوع والفقر”، وهي أزمات لا تُحل بالحروب بل بالتنمية والوئام.
وفي الـ22 من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن اللقاءات التي أجراها مع المسؤولين السوريين خلال زيارته إلى دمشق كانت مثمرة وناقشت مسائل هامة على أساس التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وأكد فيدان خلال مؤتمر صحفي عقده حينها في العاصمة السورية دمشق، أن تركيا تولي أهمية كبيرة لاستقرار سوريا ومستعدة لتقديم جميع أشكال الدعم لتحقيق هذا الهدف.
وشدد على ضرورة تنفيذ اتفاق 10 آذار/ مارس المبرم بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية، مؤكداً أن اندماج “قسد” في الحكومة سيكون في صالح الجميع.
ولفت إلى أنه ناقش مع المسؤولين السوريين التحركات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مشدداً على أن إسرائيل يجب أن تتخلى عن سياساتها التوسعية لتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة.
وأضاف الوزير التركي أن اللقاءات تناولت أيضاً محاربة تنظيم “داعش” وسبل التعاون المشترك للتصدي له.
وأشار فيدان إلى أن استقرار سوريا يعني استقرار تركيا، وأن المباحثات تناولت ملف “قسد”، مع التأكيد على انطباع بعدم وجود نية لدى “قسد” لتنفيذ اتفاق 10 مارس.










