دمشق
أكد عضو مجلس الشعب السوري فرج العقدي، اليوم السبت، أن عدم استكمال تشكيل المجلس لا يُعد مؤشراً على تعثّر العملية البرلمانية في البلاد.
قال العقدي، إن التأخر يعكس حرص الجهات المعنية على الالتزام بالمعايير الدستورية الجديدة وضمان تمثيل حقيقي للمناطق التي أُرجئت الانتخابات فيها، وفق ما نقلته قناة “الجزيرة“.
وأوضح أن المقاعد المؤجلة تخضع حالياً لعمليات تسوية سياسية تهدف إلى تحقيق أقصى درجات التمثيل لكافة المناطق، مشيراً إلى أن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع يركز في الوقت ذاته على اختيار كفاءات وطنية للثلث المعيّن رئاسياً في المجلس.
وأضاف العقدي أن عملية اختيار الأعضاء المعينين تتطلب دراسة دقيقة لضمان تحقيق التكامل بين الأعضاء المنتخبين والمعينين، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، مؤكداً أن الهدف من هذا التأجيل هو ضبط الإيقاع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وليس صراعاً على السلطة.
وأشار إلى أن سوريا تعمل على صياغة ما وصفه بـ”نموذج وطني فريد”، يقوم على الانتقال من حالة تداخل السلطات إلى حالة تكاملها، موضحاً أن هذا التأخير يمنح المؤسسة التشريعية فرصة للبدء بأعمالها مكتملة الأركان وبصلاحيات حقيقية وفاعلة، لتكون شريكاً دستورياً فاعلاً للسلطة التنفيذية.
وأوضح العقدي أن التعيينات الرئاسية المقررة تهدف إلى معالجة أي خلل في التمثيل، بما يشمل تعزيز مشاركة النساء، وضمان تنوع التمثيل المجتمعي، وسد الثغرات في التخصصات المهنية التي قد لا يتم تغطيتها من خلال صناديق الاقتراع.
وذكر أن المعايير الزمنية لهذه التعيينات ليست مرتبطة بمدة محددة، وإنما تستند إلى جدول أعمال وطني يركز على إطلاق عمل المجلس بأقوى صورة ممكنة، مع اعتماد الكفاءة والاحتياج الوطني كبوصلة رئيسية.
اقرأ أيضاً: انتخابات مجلس الشعب: إقصاء المواطن العادي لصالح نخب موجّهة؟
وفي 6 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، عن النتائج الرسمية لعملية الاقتراع التي جرت في 49 دائرة انتخابية على مستوى معظم أنحاء البلاد.
وأكد المتحدث باسم اللجنة نوار نجمة خلال مؤتمر صحفي، أن “النتائج المعلنة بفوز 119 عضو هي نهائية وغير قابلة للطعن، وأن النواب المنتخبين سيمثلون جميع السوريين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية”.
وأكد، أن الثلث الذي يعينه رئيس الجمهورية لا علاقة له بالهيئات الناخبة، وأن التأخير الذي حصل في فرز الأصوات في دمشق كان مسألة إيجابية، ويعكس الحرص على عدم المحاصصة وضمان نزاهة النتائج.
وشدد المتحدث باسم اللجنة على أن المرحلة القادمة تتطلب من السوريين العمل بجدية والمشاركة في بناء المؤسسات الوطنية، مشيراً إلى أن “تقييم العملية الانتخابية كان إيجابياً”.
وأشار نجمة إلى أن “مجلس الشعب يمثل المكان الرسمي لإجراء الحوار الوطني بين السوريين، وأن الانتخابات النزيهة تعكس الواقعية في العمل السياسي، وتعد خطوة مهمة لتعزيز المشاركة المدنية والمساءلة في البلاد”.
وتابع: “حرصنا على أن يكون ذوو الاحتياجات الخاصة ومصابو الثورة السورية ممثلين في هذه الانتخابات بنسبة 4 في المئة”.
ورأى، أن “وظيفة البرلمان الأساسية أن يكون داعماً للحكومة ومراقباً لعملها، ونحن أمام برلمان ناقد وثوري يؤمن بمبادئ الثورة”.
واعتبر أن من أبرز السلبيات التي واجهت العملية الانتخابية هي أن نتائج تمثيل المرأة السورية لم تكن مرضية، والتمثيل المسيحي كان له مقعدان، وهو تمثيل ضعيف بالنسبة لعدد المسيحيين في سوريا.










