دمشق
أثارت الحلقة الأخيرة من مسلسل “سلمى” موجة واسعة من الجدل بين المتابعين، بعد رحلة درامية امتدت على مدار 90 حلقة، تنقلت بين الصراعات العاطفية والتعقيدات العائلية.
وانقسمت آراء الجمهور بين من اعتبر النهاية صادمة وغير منسجمة مع منطق الأحداث، ومن رأى فيها طرحاً إنسانياً ركّز على الفقد والآثار النفسية العميقة للشخصيات.
وتركّزت أبرز الانتقادات حول عدد من التفاصيل الدرامية، أبرزها تعرّض إحدى الشخصيات الرئيسية لإطلاق نار من دون أي تدخل من الطبيبة الحاضرة، رغم مسؤوليتها المهنية. كما استغرب المتابعون تسريع زواج سلمى بعد فترة قصيرة من وفاة زوجها، مع تصوير تقبّل الأطفال للأمر بطريقة وصفها البعض بغير الواقعية. كذلك عبّر الجمهور عن استيائه من تجاهل جريمة قتل والدة إحدى الشخصيات، من دون استكمال مسارها الدرامي أو الكشف عن الجاني.
في المقابل، أشاد عدد من المشاهدين بالمشاهد العاطفية التي سلطت الضوء على مشاعر الأمومة والصراعات النفسية، معتبرين أن العمل نجح في الحفاظ على تفاعل الجمهور حتى حلقته الأخيرة، رغم الملاحظات المطروحة.
أما على صعيد الأحداث، فجاءت النهاية محمّلة بالتوتر، إذ حاولت سلمى التكيّف مع صدمة اختفاء زوجها جلال، قبل أن يعود بشكل مفاجئ، ما ولّد مشاعر متناقضة بين الأمل والخوف. غير أن المفاجأة الكبرى تمثلت بمقتل جلال إثر تعرضه لإطلاق نار، لتتعمّق مأساة سلمى، بينما لم تتحمل ميرنا وقع الصدمة، ما أدى إلى دخولها مستشفى للأمراض النفسية.
وفي خط درامي آخر، تلقت هيفا خبر وفاة والدتها بمزيج من الحزن والارتياح، معتبرة أن هذه الخسارة قد تعيد ترميم علاقتها بابنها. واختُتمت الحلقة بنبرة أقل قتامة، مع تقبّل طفلي سلمى، جولي وشادي، لوجود شريك جديد في حياة والدتهما.
ويُذكر أن مسلسل “سلمى” مأخوذ عن العمل التركي الشهير “امرأة”، ويروي حكاية امرأة تنقلب حياتها رأساً على عقب بعد اختفاء زوجها، لتبدأ رحلة مليئة بالأسرار والمآسي، وسط تركيز واضح على قضايا الفقد، الأمومة، والصراعات النفسية. وشارك في البطولة نيقولا معوض، مرام علي، ستيفاني عطا الله، تقلا شمعون، طوني عيسى، إلى جانب نخبة من نجوم الدراما، وهو من كتابة لبنى مشلح ومي حايك، وإخراج إندر أمير.










