واشنطن
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد، تأكيده على أن الهجوم ضد القوات الأميركية في منطقة تدمر بالبادية السورية لن يمر دون حساب.
وقال ترامب للصحفيين أمام البيت الأبيض: “سنلحق ضرراً بالغاً بمنفذي الهجوم على قواتنا في سوريا، الذي دبره تنظيم داعش وليس الحكومة السورية”.
وأضاف، أن الحكومة السورية الانتقالية والرئيس الانتقالي أحمد الشرع، قاتلوا إلى جانب الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”0
وكان ترامب، قد اعتبر يوم السبت الماضي في منشور على منصة “تروث سوشال”، أن “الهجوم الذي شنه تنظيم داعش كان ضد الولايات المتحدة وسوريا على حد سواء في منطقة خطيرة جداً في سوريا لا تسيطر عليها السلطات السورية بالكامل”.
وذكر، أن “الشرع كان غاضباً للغاية ومشغولاً بهذا الهجوم”، مؤكداً أن “هذا الاعتداء لن يمر دون عقاب وأنه ستتبع ذلك ردود فعل خطيرة جداً”.
وأمس الأحد، كشف مصدر أمني سوري، أن منفذ الهجوم الذي استهدف اجتماعاً عسكرياً سوريا أميركياً مشتركاً في تدمر وسط البلاد، كان عنصراً بالأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية بالحكومة السورية الانتقالية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) عن المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، أن منفذ هجوم تدمر كان عنصراً بالأمن الداخلي منذ أكثر من 10 أشهر.
وقال، إن العنصر عمل مع جهاز الأمن الداخلي السوري في أكثر من منطقة سورية، قبل أن يتم نقله إلى مدينة تدمر مؤخراً.
وأضاف المصدر الأمني، أنه “جرى توقيف أكثر من 11 عنصرا تابعاً للأمن الداخلي وإحالتهم للتحقيق بعد الحادثة مباشرة”.
وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية بالحكومة السورية الانتقالية نور الدين البابا أمس السبت، إلى أن منفذ الهجوم كان منتميا إلى قوات الأمن الداخلي، وكان من المقرر اتخاذ إجراء بحقه يقضي باستبعاده، وفق تقييم أمني سابق، وقال في تصريح لقناة “الإخبارية” السورية: “صدر تقييم بأنه قد يكون يملك أفكاراً تكفيرية أو متطرفة، وكان هناك قرار سيصدر بحقه”.
وأوضح المتحدث أن قيادة الأمن الداخلي في منطقة البادية تضم أكثر من خمسة آلاف عنصر، وتخضع لآلية تقييم أسبوعية للعناصر، يتم على أساسها اتخاذ إجراءات تنظيمية وأمنية عند الحاجة.
وأكد، أنه “كان هناك تحذيرات مسبقة من طرف قيادة الأمن الداخلي للقوات الشريكة في منطقة البادية”، لافتاً إلى أن “قوات التحالف الدولي لم تأخذ التحذيرات السورية باحتمال حصول خرق لداعش بعين الاعتبار”.
وخلال الأشهر الأولى من توليها الحكم، انتسب آلاف العناصر الجدد إلى أجهزة الأمن السورية، في سياق إعادة تشكيل سريعة للمؤسسات الأمنية في مختلف المناطق، وأنشأت السلطات جيشاً جديداً يضم عناصر من فصائل حليفة، بعد حل تلك الفصائل نفسها بطلب من القيادة الجديدة.
وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت بالرد على الهجوم، وقال إن الهجوم وقع في منطقة “شديدة الخطورة” ولا تخضع لسيطرة كاملة من قبل الحكومة السورية.
وأكدت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) مقتل منفذ الهجوم وجنديين أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين، مشيرة إلى أن الوفد كان في تدمر في إطار مهمة دعم للعمليات الجارية ضد “داعش”.
وكان تنظيم “داعش” قد سيطر على مدينة تدمر في العامين 2015 و2016 في سياق توسع نفوذه في البادية السورية، ودمّر التنظيم خلال تلك الفترة معالم أثرية بارزة ونفذ عمليات إعدام بحق سكان وعسكريين، قبل أن يخسر المنطقة لاحقاً إثر هجوم لقوات النظام المخلوع بدعم روسي.










