الحسكة
قال الرئيس المشارك لمجلس سوريا الديموقراطية (مسد) محمود المسلط، إن أي محاولة لإعادة إنتاج الدولة المركزية التي همشت المكونات لن تلقى قبولاً في البلاد.
وأضاف المسلط، أن سوريا تمرّ بمرحلة حساسة من إعادة البناء، مؤكداً التزام مجلس سوريا الديموقراطية بسوريا ديموقراطية لا مركزية تمثل جميع السوريين، وفق ما أفاد به موقع “مسد” الرسمي اليوم الجمعة.
وأشار إلى انفتاح المجلس على الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية بما يدعم وحدة سوريا ويمنع الانقسام والفتنة، مؤكداً الالتزام باتفاقية 10 آذار/ مارس كمسار وطني لتحقيق الاستقرار.
ورأى أن الحوار السوري – السوري هو الطريق الوحيد للخروج من الوضع الراهن، وأن المشاريع المفروضة أو التي تُقصي أي مكون تزيد المشهد تعقيداً.
كما شدد على أهمية المصالحة الوطنية الشاملة، وصون حقوق المكونات كافة، وتعزيز مشاركة الأهالي في صنع القرار باعتبارها ركناً أساسياً في أي مشروع سياسي مستقبلي.
ونوه الرئيس المشارك لمجلس سوريا الديموقراطية إلى أن الحلول الوطنية تبدأ بحوار شامل يفضي إلى مصالحة حقيقية وتمثيل عادل في صياغة الدستور الجديد.
وأمس الخميس، قالت الرئيسة المشاركة لوفد الإدارة الذاتية للتفاوض مع دمشق فوزة يوسف، إن الخلاف الجوهري مع الحكومة السورية الانتقالية يكمن بتطبيق نظام حكم لامركزي في البلاد.
وأضافت، أن نظام الحكم اللامركزي تطالب به الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بينما يتم رفضه باستمرار من قبل الحكومة متمثلة بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني.
وأشارت إلى أن “من يعرقل تطبيق اتفاق 10 آذار مارس/ الماضي ويماطل في تنفيذ بنوده هي الحكومة الانتقالية، لأنها على سبيل المثال وليس الحصر، لم تطبق المادة التي تنص على ضمان حقوق الشعب الكردي في الدستور”، وفق ما نقلته قناة “بي بي سي“.
وتابعت: “أن اتفاق مارس شمل بعض الخطوط العريضة فقط ولم يتطرق إلى التفاصيل، وإذا كان الحديث عن عدم وجود بند حول نظام الحكم اللامركزي في بنود الاتفاق، فيجب الإشارة أيضاً إلى أنه لم يتضمن بنداً ينص على نظام الحكم المركزي في البلاد”.
ورأت الرئيسة المشاركة لوفد الإدارة الذاتية للتفاوض مع دمشق، أن “سوريا اليوم بحاجة إلى نظام ديموقراطي يأخذ التنوع الإثني والثقافي والديني في الاعتبار، و يتمثل ذلك في اللامركزية”.
ولفتت إلى أن بند وقف إطلاق النار بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) وقوات الحكومة الانتقالية تم تطبيقه بالفعل، رغم وقوع بعض الصدامات والمناوشات بين الحين والآخر، لكن وقف إطلاق النار لا زال قائماً.
وذكرت أن الجانبين توصلا إلى تفاهمات أولية بشأن آليات دمج المؤسسات العسكرية والمدنية وكيفية عودة سكان عفرين المهجرين إلى مناطقهم، مشيرة إلى أن المباحثات مع الحكومة لا تزال مستمرة حول عدد من الملفات الأخرى.
ونوهت إلى أن الحكومة الانتقالية تصر على دمج قوات سوريا الديموقراطية كأفراد داخل الجيش، وهو ما لن تقبل به “قسد”، مضيفةً أن “الأخيرة قوة منظمة تمتلك خبرات واسعة وتدريباً عالياً، ومن الضروري أن تحافظ على بنيتها العسكرية، كي تتمكن من أداء دورها بفاعلية داخل الجيش السوري”.










