بيروت
قالت الناطقة باسم القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) كانديس أربيل، اليوم الثلاثاء، إن الأمم المتحدة بدأت بتنفيذ خطة لخفض عدد القوات بمقدار 25%.
وأوضحت أربيل أن هذا القرار يأتي نتيجة التقليص الذي طرأ على الميزانية المخصصة لـ”اليونيفيل”، مؤكدة بدء عملية التخفيض الفعلي لعدد الموظفين والعسكريين بنحو الربع.
وأشارت الناطقة باسم القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان، أن عملية تخفيض عدد القوات ستكتمل بحلول مطلع عام 2026، وفق ما نقلته صحيفة “إزفستيا”.
ووفق بيانات الأمم المتحدة التي استندت إليها الصحيفة، بلغ عدد عناصر القوة الدولية 9.9 ألف فرد حتى 20 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، بعدما كان العدد سابقاً 10.5 ألف فرد ضمن مهام “اليونيفيل” في جنوب لبنان.
وأشارت أربيل إلى أن قوات حفظ السلام لم ترصد، خلال العام الماضي، أي نشاط عسكري لـ”حزب الله” أو لجماعات مسلحة غير حكومية داخل منطقة عملياتها، كما لم يتم تسجيل أي مؤشرات على إعادة بناء بنية تحتية عسكرية غير مصرح بها أو إعادة إدخال أسلحة إلى المنطقة.
وأواخر آب/ أغسطس الماضي، أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً يقضي بتمديد مهمة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان لمدة عام إضافي.
ورحبت وزارة الخارجية اللبنانية، بتصويت مجلس الأمن الدولي لصالح التمديد لقوات “اليونيفيل”، معتبرةً أن القرار يعكس دعم المجتمع الدولي للاستقرار في لبنان والمنطقة.
وأوضحت الوزارة، أن “التمديد جاء نتيجة جهود ديبلوماسية مكثفة بذلتها بالتنسيق مع رئاستي الجمهورية والحكومة، للحفاظ على مهام اليونيفيل في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على أراضيه”.
وأشادت، بالدول الأعضاء التي دعمت القرار وسعت إلى تأمين الإجماع حوله، خاصة فرنسا والولايات المتحدة الأميركية لما أبدتاه من تفهم لأهمية استمرار مهام القوات الدولية في إعادة تثبيت الاستقرار بجنوب لبنان.
واعتبرت الخارجية اللبنانية، أن تجديد التفويض خطوة أساسية تتزامن مع جهود الدولة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، مشدداً على التزام لبنان بالتعاون الوثيق مع “اليونيفيل” لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.
كما أكدت، على حرصها على أمن وسلامة عناصر “اليونيفيل” والعاملين فيها، مبدية “تقديرها لتضحياتهم في سبيل السلم والأمن الإقليميين، وباستمرار التعاون الدولي لدعم استقرار لبنان منذ تأسيس القوات عام 1978”.
واعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم 2790، الذي يقضي بتمديد ولاية “اليونيفيل” للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2026، مع بدء عملية خفض قوام القوة وانسحابها بشكل منظم وآمن خلال عام واحد بعد هذا التاريخ.
وشدد القرار، الذي قدمت مشروعه فرنسا، على ضرورة التنفيذ الكامل للقرار 1701، منوهاً إلى ضرورة احترام الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل ووقف جميع الأعمال العدائية، وفق ما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة.
ودعا، إسرائيل إلى سحب قواتها من جميع المناطق الواقعة شمال الخط الأزرق، وإزالة المناطق العازلة المحددة، فيما طُلب من السلطات اللبنانية الانتشار في هذه المواقع بدعم مؤقت من اليونيفيل، تمهيداً لتسليم مهام الأمن بالكامل للجيش اللبناني.
كما حث المجتمع الدولي على تقديم الدعم المالي واللوجستي للجيش اللبناني لضمان قدرته على تنفيذ القرار 1701 وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني.
وطلب مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش مواصلة تكييف أنشطة “اليونيفيل” لدعم الجيش اللبناني، وتقديم تقارير دورية لمجلس الأمن حول التطورات، مشدداً على أهمية استخدام القوة لنهج استباقي في كشف الأنفاق ومخابئ الأسلحة وضمان حرية الحركة في منطقة العمليات.










