دمشق
أجرى وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، اليوم السبت، مباحثات مع مسؤولين في الحكومة السورية الانتقالية، وذلك خلال زيارة إلى العاصمة دمشق.
وقال الوزير الدنماركي، إن زيارته إلى دمشق تزامنت مع احتفال الشعب السوري بذكرى انطلاق معركة “ردع العدوان” التي أسقطت النظام المخلوع، مشيراً إلى أن من أولوياته زيارة دمشق، التي وصفها بأنها مجتمع يجمع مختلف الطوائف.
وأبدى خلال مؤتمر صحفي عقده في دمشق، رغبة بلاده بالانتقال من مرحلة الشراكة مع سوريا إلى مرحلة الدعم الكامل، موضحاً أن الدنمارك قدمت سابقاً مساعدات مالية للشعب السوري، وهي مستعدة الآن لزيادة حجمها.
وأكد دعم بلاده لتعافي سوريا وبناء الدولة ومختلف الجوانب التي تسهم في نهوضها، مشيراً إلى وجود شركات دنماركية ترغب بالقدوم إلى سوريا واستكشاف فرص الاستثمار فيها، معرباً عن أمله برفع العقوبات عن سوريا قريباً لضمان بيئة أفضل لعمل هذه الشركات.
وأوضح راسموسن أن الكثير من اللاجئين السوريين يرغبون بالعودة إلى بلدهم عند توفر الظروف المناسبة، مشيراً إلى تشكيل لجنة خاصة لدراسة بعض الحالات تمهيداً لمناقشتها مع الحكومة السورية الانتقالية.
وأعرب الوزير الدنماركي تطلعه إلى تبادل السفراء قريباً بين البلدين، وكشف عن عزمه زيارة إسرائيل يوم غد الأحد للتأكيد على ضرورة التوصل إلى حلول دائمة لأزمات المنطقة، مؤكداً أن وجود علاقات جيدة بين سوريا وإسرائيل سيكون أمراً أفضل للجميع.
ومن جهته، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إن بلاده استعادت سيادتها الوطنية بعد سقوط النظام، معتبراً أن الدنمارك أصبحت شريكاً أساسياً لها.
وأشاد الشيباني بالتزام كوبنهاغن بدعم سوريا ومواقفها في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى دعمها لوحدة البلاد وقرارها الوطني.
اقرأ أيضاً: سوريا.. لاجئون عائدون إلى وطن بلا عمار
وبيّن أن المباحثات المشتركة مع الوزير الدنماركي تناولت العلاقات الثنائية والتمثيل الديبلوماسي بين الجانبين، مؤكداً حرص سوريا الجديدة على عودة جميع أبنائها دون استثناء، وفتح أبوابها لكل الراغبين بالعودة.
وأشار الشيباني إلى أن المحادثات شملت بحث آليات تسهيل عودة اللاجئين السوريين، بالإضافة إلى التطرق لإطلاق مجلس أعمال سوري – دنماركي يشرف على العلاقات الاقتصادية، مع تجديد الدعوة للشركات الدنماركية، خاصة العاملة في مجال الطاقات المتجددة، للاستثمار في سوريا.
ولفت إلى أن ذلك يندرج ضمن رؤية سوريا الجديدة التي تتبنى اقتصاداً منفتحاً قائماً على الشراكة الدولية والحوكمة الرشيدة.
وأكد أن “المجتمع السوري كان يدافع عن نفسه ضد نظام مجرم، وأن الضامن للأمن اليوم هو الشعب بأكمله”، مشدداً على “قيام الحكومة بواجبها الكامل لضبط الواقع الأمني في جميع المناطق”.
ومطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، أكدت صحيفة “التلغراف“، أن إقبال اللاجئين السوريين في الدنمارك على برامج العودة الطوعية إلى بلادهم لا يزال ضعيفاً.
وذكرت الصحيفة البريطانية، أن الدنمارك كثفت جهودها لإعادة اللاجئين السوريين منذ سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وقالت، إن الدنمارك تقدم للسوريين البالغين 27 ألف يورو لكل شخص، مع إضافة 6,700 يورو عن كل طفل، مقابل العودة إلى سوريا بعد سقوط النظام.
وأشارت “التلغراف”، إلى أن إقبال اللاجئين السوريين على هذا البرنامج كان ضعيفاً، إذ يربط السوريون سبب عدم العودة إلى بلادهم بظروف عدم الاستقرار التي تعاني منها البلاد.










