واشنطن
أكد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، أن سوريا منخرطة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وقطعت شوطاً جيداً نحو التوصل لاتفاق أمني معها.
وذكر الشرع خلال مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية نشرت اليوم الأربعاء، إن “التوصل إلى اتفاق نهائي مع إسرائيل يستوجب انسحابها من المناطق التي سيطرت عليها بعد 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي”.
وقال، إن “العديد من الأطراف الدولية بما في ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تدعم وجهة نظر سوريا في المفاوضات مع إسرائيل”، معتبراً أن ترامب سيدفع بأسرع ما يمكن من أجل التوصل إلى حل.
وأضاف الرئيس السوري الانتقالي، أن “الحديث عن تجريد منطقة بأكملها من السلاح سيكون صعباً”، في إشارة إلى مطالبة إسرائيل بجعل منطقة جنوب دمشق منزوعة السلاح، مشيراً إلى أنه “في حال استخدمت هذه المنطقة من قبل بعض الأطراف كمنصة لإطلاق النار على إسرائيل فمن سيكون مسؤولاً عن ذلك، وفي نهاية المطاف هذه أرض سورية، ويجب أن تتمتع سوريا بحرية التعامل مع أراضيها”.
ولفت، إلى أن “إسرائيل احتلت مرتفعات الجولان من أجل حماية نفسها، وهي تفرض الآن شروطاً في جنوب سوريا من أجل حماية مرتفعات الجولان، لذلك بعد بضع سنوات، ربما سيحتلون وسط سوريا من أجل حماية جنوب سوريا، سيصلون إلى ميونخ في هذا المسار”.
وبشأن العلاقة مع روسيا، قال الشرع: “كنا في حرب صعبة وشاقة مع روسيا لمدة 10 سنوات، وأعلنوا أنهم قتلوني عدة مرات، لكن نحن بحاجة إلى روسيا لأنها عضو دائم في مجلس الأمن، ونحتاج أن يكون صوتهم في جانبنا في بعض القضايا، ولدينا مصالح استراتيجية معهم، ولا نريد دفع روسيا إلى خيارات بديلة بالتعامل مع سوريا”.
وشدد، على أن “قضية رئيس النظام المخلوع بشار الأسد تشكل إزعاجاً لروسيا، لكن سنحافظ على حقوقنا كسوريين في المطالبة بتقديمه للعدالة”.
ونوّه إلى أن “سوريا تمر بمرحلة انتقالية، وإبقائها مقسمة أو إبقاء قوة عسكرية خارج سيطرة الدولة يمثل البيئة المثلى لتنظيم داعش”، معتبراً أن “هناك مصالح فردية لجماعات تسعى للاستقلال أو الحكم الذاتي”.
وكان الرئيس السوري الانتقالي، قد ذكر خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأميركية يوم الإثنين الماضي، أن “الوضع السوري يختلف تماماً عن أوضاع الدول التي انضمت إلى اتفاقات أبراهام مع إسرائيل”.
وقال، إن “إسرائيل ما تزال تحتل أراض سورية منذ عام 1967″، مضيفاً أن “الولايات المتحدة ربما يمكن أن تلعب دور الوسيط بالمستقبل من خلال اتفاقات أبراهام، لكن حالياً هذا الأمر ليس مطروحاً”.
وأشار، إلى أن “سوريا لم تعد تشكل تهديداً أمنياً لأحد، بل بلد يمكن أن يكون شريكاً اقتصادياً ووجهة للاستثمار خصوصاً في مجال الطاقة واكتشاف الغاز”.
وبشأن التعاون في محاربة تنظيم “داعش”، شدد الشرع على “ضرورة أن تتواصل الولايات المتحدة بشكل مباشر مع الحكومة السورية الانتقالية من أجل التحاور والتفاوض بشأن ملف التنظيم والأمن الإقليمي”.
واعتبر الرئيس السوري الانتقالي، أن “الزيارة إلى الولايات المتحدة تدخل سوريا مرحلة جديدة من العلاقات الدولية، وقد تفتح نظرة مختلفة بين واشنطن ودمشق”.










