دمشق
قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، إنها أرسلت قافلة إمدادات طبية إلى مدينة القامشلي شمالي شرقي سوريا.
وأضافت المنظمة، أن الإمدادات الطبية التي أرسلتها إلى القامشلي تتألف من خمس شاحنات تحمل أكثر من 8 أطنان من الإمدادات الطبية.
وأشارت في بيان نشر على منصة “إكس”، إلى أن الإمدادات الطبية كانت في مستودعات المنظمة بمحافظتي اللاذقية وريف دمشق، وجاءت لسد جزء من الاحتياجات الصحية شمال شرقي سوريا.
وذكرت المنظمة أن الإمدادات تتضمن مستلزمات التصدي للكوليرا ومستلزمات الصدمات والطوارئ وجرى توزيعها على 11 مستشفى وشريك صحي بهدف المساهمة باستمرار تقديم الخدمات الصحية الحيوية.
وكانت قد حذّرت منظمة الصحة العالمية، يوم الثلاثاء الماضي، من تداعيات خطيرة لتراجع تمويل القطاع الصحي في سوريا، مؤكدة أن ملايين الأشخاص تأثروا مباشرة بتقليص الخدمات، مما يهدد بتقويض مسار التعافي الوطني في مرحلة ما بعد الطوارئ.
وقالت القائمة بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا كريستينا بيثكي، إن 417 مرفقاً صحياً في البلاد تأثر بتخفيضات التمويل منذ منتصف العام الجاري، مشيرة إلى أن 366 مرفقاً منها اضطر إلى تعليق أو تقليص خدماته بشكل كبير.
وأضافت بيثكي، أن سوريا تمرّ بمرحلة انتقالية حرجة من الاستجابة الطارئة إلى التعافي، حيث تراجع تمويل المساعدات الإنسانية قبل أن تتمكن الأنظمة الوطنية من تحمل المسؤولية بالكامل.
وأوضحت المسؤولة الأممية، أن نحو 7.4 مليون شخص شهدوا انخفاضاً حاداً في إمكانية الوصول إلى الأدوية والعلاج، وفق ما أفاد به موقع أخبار الأمم المتحدة.
اقرأ أيضاً: صحة اللاذقية تحديات صعبة وتطلعات لخدمات أفضل
وبيّنت أن هذه الأزمة أدت خلال شهرين فقط إلى عدم تنفيذ 210 آلاف إحالة طبية و122 ألف استشارة لحالات الصدمات، فضلاً عن 13,700 ولادة جرت دون مساعدة طبية مؤهلة، في حين لم يتمكن المرضى من الوصول إلى 89 ألف استشارة في مجال الصحة النفسية.
وأكدت، أن 58% فقط من المستشفيات و23% من مراكز الرعاية الصحية الأولية تعمل بكامل طاقتها، مشيرة إلى أن النقص المزمن في الأدوية والكهرباء والمعدات الطبية يجعل الخدمات الصحية “هشة للغاية”.
وأشارت بيثكي إلى أنه رغم الجهود الحكومية والخطة الاستراتيجية الوطنية للصحة الممتدة لعامين، فإن الاحتياجات تتزايد باستمرار.
وأوضحت أن الجفاف والمياه غير الآمنة وسوء الصرف الصحي ساهمت في تفشي الكوليرا وداء الليشمانيا والقمل والجرب، بينما يهدد نقص الكهرباء سلاسل التبريد وضخ المياه وعمليات المستشفيات.
وأضافت أن نحو ثلاثة ملايين شخص عادوا إلى مناطق تفتقر إلى الأدوية والكوادر والبنية التحتية الصحية، مما زاد الضغط على النظام الصحي الضعيف أصلاً.
وحذّرت من أن الفجوة التمويلية ما تزال واسعة، مشيرة إلى أن نداء منظمة الصحة العالمية لعام 2025 يبلغ 141.5 مليون دولار أميركي، لكن الفجوة التمويلية حتى تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وصلت إلى 77 مليون دولار.
وقالت المسؤولة الأممية: “بدون دعم متوقع ومستدام لعدة سنوات، قد ينهار النظام الصحي في سوريا بالوقت الذي أصبح فيه التعافي في متناول اليد”.
وأضافت، “أن الحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية اليوم هو جسر لتعافي سوريا غداً”، مؤكدة أن استدامة الدعم الدولي ضرورة لإنقاذ النظام الصحي السوري من الانهيار الكامل.










