واشنطن
كشف مصدر ديبلوماسي أمس الأربعاء، عن وجود خلافات بين أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع القرار المتضمن إزالة العقوبات الأممية المفروضة على الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، ووزير داخليته أنس خطاب.
وقال المصدر لقناة “الجزيرة” القطرية، إن أعضاء مجلس الأمن مختلفون بشأن بنود مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة لرفع العقوبات المفروضة على الشرع وخطاب.
وأضاف، أن الصين طالبت بتعديلات تقترح إدارة إشارة إلى المقاتلين الأجانب في سوريا ضمن نص القرار، مشيراً إلى أنها قد تمتنع عن التصويت على مشروع القرار بدلاً من رفضه.
وذكر المصدر، أن “الولايات المتحدة مازالت تدفع باتجاه تصويت أعضاء المجلس على مشروع القرار بصيغته الحالية”.
وكشفت مجلة “المجلة” اليوم الخميس، عن نص مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن بشأن رفع العقوبات المفروضة على الشرع وخطاب.
وتضمن مشروع القرار، أن مجلس الأمن عازم على تعزيز إعادة الإعمار والاستقرار والتنمية الاقتصادية على المدى الطويل في سوريا، مؤكداً أن هذه الجهود ينبغي أن تكون متماشية مع فعالية نظام الجزاءات المفروض على تنظيمي “داعش” و “القاعدة”.
وشدد على “ضرورة أن تعمل جميع الدول الأعضاء على منع وقمع الأعمال الإرهابية التي يرتكبها على وجه الخصوص تنظيم داعش وجميع الأفراد والجماعات والكيانات المرتبطة بتنظيم القاعدة وداعش والمقاتلون الإرهابيون الأجانب”.
وجدد التأكيد على “أهمية مكافحة الإرهاب في سوريا، بما في ذلك الإرهاب الذي يمارسه الأفراد والجماعات المدرجون من قبل لجنة مجلس الأمن المنشأة عملا بالقرارات 1267 (1999)، و1989 (2011) و2253 (2015)، وضمان أن لا تُستخدم أراضي سوريا في تهديد أو مهاجمة أي بلد، أو في التخطيط أو تمويل أعمال إرهابية، أو في إيواء أو تدريب إرهابيين، وأن لا ينبغي لأي جماعة أو فرد سوري دعم الإرهابيين العاملين في سوريا أو على أراضي أي بلد آخر”.
وأشار إلى أن تجميد الأصول المفروض بموجب الفقرة 1 (أ) من القرار 2368 (2017) لا ينطبق على توفير الأموال أو الأصول المالية أو الموارد الاقتصادية للحكومة السورية الانتقالية، بصرف النظر عن مشاركة أي فرد أو كيان مدرج على قائمة الجزاءات المفروضة على تنظيم “داعش” وتنظيم “القاعدة”، والمنشأة عملا بالقرارات 1267 (1999)، و1333 (2000)، و1989 (2011)، و2083 (2012)، و2161 (2014)، و2253 (2015)، و2368 (2017)، ويحث بقوة مقدمي الدعم الذين يعتمدون على هذه الفقرة على بذل جهود معقولة للحد من مخاطر استفادة أي أفراد أو كيانات مدرجة على قائمة الجزاءات المفروضة على تنظيم “داعش” وتنظيم “القاعدة” داخل حكومة سوريا، سواء بشكل مباشر أو عن طريق التحويل أو غيره.
ولفت إلى أنه “يقرّر شطب اسم أحمد الشرع، المدرج على قائمة الجزاءات المفروضة على تنظيم “داعش” وتنظيم “القاعدة” باسم أبو محمد الجولاني (QDi.317)، واسم أنس خطاب (QDi.336)، من قائمة الجزاءات الصادرة بموجب قرارات مجلس الأمن الخاصة بنظام 1267 والمتعلقة بتنظيم “داعش” وتنظيم “القاعدة”.
ويوم الثلاثاء الماضي، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم عقد لقاء مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل.
وأوضحت المتحدثة، أن الرئيس ترامب حرص منذ بداية ولايته على تعزيز العلاقات مع القيادة السورية الجديدة، مشيرة إلى أن واشنطن تتطلع إلى تحقيق تقدم ملموس في مسار السلام وإعادة الاستقرار إلى سوريا.
وأضافت، أن ترامب كان قد اتخذ في أيار/ يونيو الماضي قراراً تاريخياً برفع معظم العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، في خطوة قالت إنها جاءت “لمنح السوريين فرصة حقيقية للسلام”، مؤكدة أن الإدارة الأميركية لاحظت “تقدماً جيداً” على هذا الصعيد في ظل القيادة الجديدة في دمشق.
وقالت ليفيت: “عندما كان الرئيس في الشرق الأوسط، اتخذ قراراً تاريخياً برفع العقوبات عن سوريا لمنحها فرصة حقيقية للسلام، ونعتقد أن الإدارة الأميركية شهدت بالفعل تقدماً مشجعاً في هذا الاتجاه تحت قيادتهم الجديدة”، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “رويترز“.
وأشارت “رويترز” إلى أن اللقاء بين ترامب والشرع سيبحث سبل توسيع التعاون بين البلدين في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار وعودة اللاجئين السوريين.










