واشنطن
أفادت وكالة أنباء “رويترز“، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة الأميركية بدأت بتأهيل قواعد عسكرية في الكاريبي استعداداً لعمليات محتملة ضد فنزويلا.
وقالت “رويترز”، إن بعض القواعد العسكرية في منطقة الكاريبي تشهد تحسينات كبيرة في البنية التحتية، وأبرزها قاعدة “روزفلت رودز” السابقة.
وأضافت الوكالة، أن فرق العمل الأميركية تقوم بترقية الممرات الجوية والطرق الخاصة بالطائرات، بما يشمل تحسينات ستتيح للقاعدة استقبال واستخدام المقاتلات والطائرات العسكرية الثقيلة والطائرات المدنية الكبيرة.
وأشارت إلى أن المجموعة القتالية لحاملة الطائرات “فورد”، التي تضم نحو 10 آلاف جندي وعشرات الطائرات وأنظمة الأسلحة، في طريقها من البحر الأدرياتيكي.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع السفن أن حاملة الطائرات “فورد” قد عبرت مضيق جبل طارق في 29 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بحسب ما نقلته “رويترز”.
وقال مارك كانسيان، عقيد سابق في مشاة البحرية الأميركية ومستشار أول في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، إن هذه التعديلات تتوافق مع الاستعدادات لزيادة عمليات هبوط وإقلاع الطائرات العسكرية، سواء مقاتلة أو نقل أو دعم لوجستي.
من جانبه، أشار هرنانديز روي، الباحث في “CSIS”، لوكالة “رويترز” إلى أنه من الممكن أن تكون التحسينات التي ينفذها الجيش الأميركي مجرد أعمال صيانة عادية، مثل إصلاح الحفر.
وتابع: “إذا كان تركيزكم الآن سينصب على نصف الكرة الغربي، فمن المنطقي تماماً إعادة فتح ما كان يوماً محطة بحرية ضخمة والتأكد من أنها قادرة على استيعاب جميع أنواع الطائرات التي تستخدمها القوات الأميركية”.
كما كشفت “رويترز” عن تغييرات كبيرة في مطار رافائيل هيرنانديز، ثاني أكثر المطارات المدنية نشاطاً في إقليم بورتو ريكو الأميركي (جزيرة في البحر الكاريبي)، حيث نقلت القوات الأميركية معدات اتصالات وبرج مراقبة جوية متنقل منتصف أكتوبر الماضي.
اقرأ أيضاً: واشنطن تفتح جبهة جديدة في الكاريبي: فنزويلا بين العقوبات والضربات العسكرية
وذكرت الوكالة أن هذا البرج يستخدم عادة لتنسيق حركة كبيرة للطائرات في مناطق الحروب أو بعد الكوارث الطبيعية، ويتيح إدارة عدد أكبر من الطائرات أثناء دخولها وخروجها من المنطقة.
وأوضح الخبراء العسكريون الذين نقلت عنهم “رويترز”، أن استخدام برج مراقبة متنقل يشير إلى استعداد محتمل لتنسيق عمليات جوية مكثفة في المستقبل، سواء كانت عمليات تدريبية أو عمليات قتالية محتملة.
وقالوا إن هذه التحركات تتماشى مع استراتيجية الولايات المتحدة لتعزيز قدراتها العسكرية في منطقة نصف الكرة الغربي، مع التركيز على إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية بالقرب من فنزويلا إذا استدعت الظروف ذلك.
وقبل يومين، قالت صحيفة “واشنطن بوست” إنها حصلت على وثائق داخلية للإدارة الأميركية تكشف أن فنزويلا بقيادة الرئيس نيكولاس مادورو تواصلت مع كل من روسيا والصين وإيران لطلب صواريخ وطائرات مسيّرة وأنظمة رادار، وذلك تحسباً لأي هجوم محتمل من جانب الولايات المتحدة، التي تعزز حشودها العسكرية في منطقة البحر الكاريبي.
وبحسب هذه الوثائق، فقد أرسل الرئيس مادورو خطابين منفصلين إلى كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ لطلب أسلحة ومعدات عسكرية تهدف إلى تعزيز الدفاعات الفنزويلية.
وفي رسالته إلى بوتين، طلب مادورو المساعدة في تحديث مقاتلات من طراز سوخوي “سو-20 إم كيه 2” كانت فنزويلا قد اشترتها سابقاً من روسيا، كما طلب إصلاح ثمانية محركات وخمسة رادارات في روسيا، وشراء 14 مجموعة من الصواريخ، بالإضافة إلى دعم لوجستي لم تُحدد طبيعته في الوثائق الأميركية.
أما في رسالته إلى الرئيس الصيني، فقد شدد مادورو على ضرورة توسيع التعاون العسكري بين البلدين لمواجهة ما وصفه بـ”التصعيد بين الولايات المتحدة وفنزويلا”، ودعا بكين إلى تسريع إنتاج أنظمة رادار لدى الشركات الصينية.
وأشارت الوثائق التي حصلت عليها “واشنطن بوست” إلى أن وزير النقل الفنزويلي نسق مؤخراً شحنة من المعدات العسكرية والطائرات المسيّرة مع إيران، ضمن جهود تعزيز القدرات الدفاعية لفنزويلا.
وخلال الأسابيع الماضية، نفذت الولايات المتحدة سلسلة من الغارات الجوية قالت إنها استهدفت سفناً لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، وأسفرت هذه العمليات عن مقتل ما لا يقل عن 37 شخصاً.










