واشنطن
أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أمس الجمعة، أنه يجري حالياً وضع اللمسات الأخيرة على العديد من الاستثمارات في سوريا.
وقال الجدعان للصحفيين على هامش مشاركته في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بواشنطن، إن “المجتمع الدولي يقف إلى جانب سوريا”.
وأضاف: “نعتقد أن سوريا جادة في جهودها الرامية إلى القيام بما هو صحيح لشعبها، ومن واجب المجتمع الدولي تقديم الدعم لها بعد عقود من العزلة”، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.
وأشار، إلى أن “الكثير من الاستثمارات تتجه الآن في اتجاه القطاع الخاص في سوريا، والكثير منها يجري بالفعل وضع اللمسات الأخيرة عليه”.
واعتبر أن رفع العقوبات من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن سوريا، ساهم في تمهيد الطريق أمام الاستثمارات في القطاع الخاص.
وأمس الجمعة، أعلن وزير المالية في الحكومة السورية الانتقالية محمد يسر برنية، عن تقدم ملحوظ في المناقشات مع دائرة الإحصاء في صندوق النقد الدولي، وذلك بعد لقائه مع مدير الدائرة بيرت كروز وفريقه المتخصص.
وأشار الوزير الذي يشارك في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى عدد من محاور العمل التي تم الاتفاق على متابعتها خلال الأشهر الستة المقبلة، والتي تشمل عدة جوانب أساسية لتعزيز الإحصاءات والقدرات الفنية في البلاد.
وذكر الوزير في منشور على منصة “فايسبوك”، أن من بين هذه المحاور، متابعة التقدم في إعداد تقديرات الحسابات الاقتصادية القومية، والتي تشمل احتساب الناتج المحلي الإجمالي، مع هدف الانتهاء من هذه العملية قبل نهاية شهر كانون الأول من العام الجاري.
وأضاف، أن من بين المحاور المتفق عليها إيفاد بعثة للمساعدة في إعداد إحصاءات ميزان المدفوعات، بالإضافة إلى إرسال فريق مختص لدعم إطلاق مؤشر أسعار المستهلك، بما يسهم في تحسين جودة البيانات الاقتصادية والاجتماعية.
وذكر أن صندوق النقد الدولي سيعمل أيضاً على إيفاد بعثة لدعم تطوير إحصاءات المالية العامة والإحصاءات النقدية والمصرفية، وكذلك مؤشرات السلامة المالية، بهدف تعزيز الشفافية وتحسين قدرة الجهات الرسمية على اتخاذ القرارات الاقتصادية المدروسة.
ومن بين المحاور المتفق عليها توفير برامج تدريبية للعاملين في هيئة التخطيط والإحصاء، إلى جانب المختصين في وزارة المالية والمصرف المركزي، لرفع مستوى الكفاءة الفنية والتقنية للعاملين في هذا المجال، وفق ما ذكره وزير المالية السوري.
وأكد الوزير، أن الطرفين اتفقا على تشكيل فرق عمل مشتركة لمتابعة كل مسارات العمل، مع الإشارة إلى أن بعض المسارات ستعتمد على الفنيين في مركز المعونة الفنية للصندوق في بيروت، لضمان الدعم الفني المستمر والمتخصص.
ولفت إلى أن هذه الخطوات تمثل جزءاً من الجهود المتواصلة لتعزيز قدرات النظام الإحصائي في البلاد، وتحسين جودة البيانات الاقتصادية والمالية، بما يتيح للحكومة اتخاذ القرارات الاقتصادية المبنية على معلومات دقيقة وحديثة.
وفي سياق متصل، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن انضمام سوريا إلى المنظومة الإقليمية المتقدمة للمدفوعات عبر الحدود (منصة بُنى)، التي أطلقها صندوق النقد العربي، واصفاً الخطوة بأنها محطة مهمة في مسيرة تحديث أنظمة الدفع والتحويلات المالية في البلاد.
وجاء الإعلان خلال لقاء جمع حصرية ووزير المالية محمد يسر برنية مع رئيس صندوق النقد العربي فهد التركي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن.
وبحث الجانبان سبل الدعم الفني وبناء القدرات التي يمكن أن يقدمها الصندوق لسوريا، لا سيما في دعم جهود الإصلاح داخل المصرف المركزي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).










