واشنطن
التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، اليوم الجمعة، في إطار مسعى كييف للحصول على موافقة من واشنطن لتزويدها بصواريخ “توماهوك” بعيدة المدى القادرة على استهداف العمق الروسي.
وجاء اللقاء بين الرئيسين بعد وقت قصير من الإعلان المفاجئ عن عقد قمة جديدة بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما بدا أنه قد يقلل من فرص أوكرانيا في الحصول على الدعم العسكري الذي تسعى إليه، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “رويترز“.
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك، قال ترامب إن صواريخ “توماهوك” تعتبر أسلحة قوية وخطيرة، محذراً من أن استخدامها قد يؤدي إلى تصعيد كبير في الحرب الروسية – الأوكرانية.
وأضاف ترامب، “أعتقد أن زيلينسكي يريد إبرام صفقة، والتهديد باستخدام توماهوك أمر جيد، لكننا نأمل إنهاء الحرب دون اللجوء إلى هذه الصواريخ”.
وأوضح، أن هدفه الأساسي هو إنهاء الحرب في أوكرانيا عبر لقاء ثلاثي يجمعه مع بوتين وزيلينسكي، متابعاً “أنهيت ثماني حروب من قبل، وستكون الحرب في أوكرانيا التاسعة إذا نجحنا في إنهائها. سيكون شرفاً كبيراً لي أن أُنهي الحرب بين أوكرانيا وروسيا”.
وأشار ترامب إلى أن تدخله في الحرب جاء لإنقاذ مئات آلاف الأرواح، معتبراً أن هناك فرصة جيدة لوقف القتال إذا أبدى كل من بوتين وزيلينسكي بعض الانفتاح والود.
وحول إمكانية استعادة أوكرانيا للأراضي التي فقدتها خلال الحرب مع روسيا، قال ترامب: “لا يمكنك أن تعرف أبداً، فالأمر غير محسوم وغير متوقع جداً”.
اقرأ أيضاً: السلام في أوكرانيا: هل هو مفتاح لتغيير موازين القوى في سوريا؟
ورأى، أن بوتين قد يكون يحاول شراء الوقت، لكنه هذه المرة يرغب في صفقة بشأن أوكرانيا، مؤكداً أن الجهود الديبلوماسية أصبحت قريبة من إنهاء الحرب إذا توفرت النوايا الحسنة من الطرفين.
كما ذكّر ترامب بأن تزويد أوكرانيا من قبل الولايات المتحدة الأميركية بصواريخ “جافلين” خلال ولايته الأولى ساهم في منع سقوط كييف بيد القوات الروسية.
من جهته، اعتبر زيلينسكي أن إنهاء الحرب في غزة يشكّل زخماً جديداً لدفع جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا، وقال: “نريد البناء على هذا الزخم لإنهاء الحرب في بلادنا”.
وأضاف موجّهاً حديثه إلى ترامب، “نثق بقدرتنا على وقف الحرب بمساعدتكم”، مشيراً إلى أنه سيناقش مع الرئيس الأميركي ما تحتاجه أوكرانيا لإجبار روسيا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وبيّن زيلينسكي أن روسيا تتراجع على أرض المعركة وتتكبد خسائر فادحة في الجنود والأموال، مشدداً على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وأكد أن أوكرانيا بحاجة إلى صواريخ “توماهوك”، مقترحاً في المقابل أن تقدم بلاده طائرات مسيرة للولايات المتحدة ضمن إطار التعاون العسكري بين البلدين.
ويوم الأحد الماضي، حذّر الرئيس الروسي من أن أي قرار أميركي بتسليم أوكرانيا صواريخ بعيدة المدى مثل “توماهوك” قد يؤدي إلى “تدمير” العلاقات بين موسكو وواشنطن، أو على الأقل إلى تراجع كبير في “الاتجاهات الإيجابية” التي بدأت تظهر في العلاقات الثنائية مؤخراً، في تصريحات نشرتها وكالة أنباء “سبوتنيك”.
وقال بوتين في مقابلة صحفية: “تمت مناقشات لتوريد أنظمة عالية الدقة وبعيدة المدى لأوكرانيا، بما في ذلك صواريخ توماهوك. قلت إن هذه الخطوة ستؤدي إلى تدمير علاقاتنا أو على الأقل الاتجاهات الإيجابية التي بدأت تتشكل”، مؤكداً أن استخدام هذه الصواريخ “ربما يستلزم مشاركة عسكرية أميركية، مما يفتح الباب أمام تصعيد جديد في الصراع”.










