نيويورك
أعلن وزير المالية في الحكومة السورية الانتقالية محمد يسر برنية، اليوم الجمعة، عن تقدم ملحوظ في المناقشات مع دائرة الإحصاء في صندوق النقد الدولي، وذلك بعد لقائه مع مدير الدائرة بيرت كروز وفريقه المتخصص.
وأشار الوزير إلى عدد من محاور العمل التي تم الاتفاق على متابعتها خلال الأشهر الستة المقبلة، والتي تشمل عدة جوانب أساسية لتعزيز الإحصاءات والقدرات الفنية في البلاد.
وذكر الوزير في منشور له على منصة “فايسبوك”، أن من بين هذه المحاور، متابعة التقدم في إعداد تقديرات الحسابات الاقتصادية القومية، والتي تشمل احتساب الناتج المحلي الإجمالي، مع هدف الانتهاء من هذه العملية قبل نهاية شهر كانون الأول من العام الجاري.
وأضاف، أن من بين المحاور المتفق عليها إيفاد بعثة للمساعدة في إعداد إحصاءات ميزان المدفوعات، بالإضافة إلى إرسال فريق مختص لدعم إطلاق مؤشر أسعار المستهلك، بما يسهم في تحسين جودة البيانات الاقتصادية والاجتماعية.
وذكر أن صندوق النقد الدولي سيعمل أيضاً على إيفاد بعثة لدعم تطوير إحصاءات المالية العامة والإحصاءات النقدية والمصرفية، وكذلك مؤشرات السلامة المالية، بهدف تعزيز الشفافية وتحسين قدرة الجهات الرسمية على اتخاذ القرارات الاقتصادية المدروسة.
ومن بين المحاور المتفق عليها توفير برامج تدريبية للعاملين في هيئة التخطيط والإحصاء، إلى جانب المختصين في وزارة المالية والمصرف المركزي، لرفع مستوى الكفاءة الفنية والتقنية للعاملين في هذا المجال، وفق ما ذكره وزير المالية السوري.
وأكد الوزير، أن الطرفين اتفقا على تشكيل فرق عمل مشتركة لمتابعة كل مسارات العمل، مع الإشارة إلى أن بعض المسارات ستعتمد على الفنيين في مركز المعونة الفنية للصندوق في بيروت، لضمان الدعم الفني المستمر والمتخصص.
اقرأ أيضاً: دعم البنك الدولي وصندوق النقد لسوريا.. بين الفوائد والتداعيات
ولفت إلى أن هذه الخطوات تمثل جزءاً من الجهود المتواصلة لتعزيز قدرات النظام الإحصائي في البلاد، وتحسين جودة البيانات الاقتصادية والمالية، بما يتيح للحكومة اتخاذ القرارات الاقتصادية المبنية على معلومات دقيقة وحديثة.
وفي سياق متصل، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن انضمام سوريا إلى المنظومة الإقليمية المتقدمة للمدفوعات عبر الحدود (منصة بُنى)، التي أطلقها صندوق النقد العربي، واصفاً الخطوة بأنها محطة مهمة في مسيرة تحديث أنظمة الدفع والتحويلات المالية في البلاد.
وجاء الإعلان خلال لقاء جمع الحصرية مع وزير المالية محمد يسر برنية ورئيس صندوق النقد العربي فهد التركي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن.
وبحث الجانبان سبل الدعم الفني وبناء القدرات التي يمكن أن يقدمها الصندوق لسوريا، لا سيما في دعم جهود الإصلاح داخل المصرف المركزي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأكد الحصرية أن الانضمام إلى المنصة سيتيح للمؤسسات المالية السورية إرسال واستقبال المدفوعات بالعملات العربية والدولية بكفاءة أعلى، وسرعة أكبر، وتكاليف أقل، مشيراً إلى أن ذلك سيعزز تجربة العملاء ويطور خدمات الدفع بما في ذلك الدفع الفوري.
وأوضح أن منصة “بُنى” هي نظام إقليمي متعدد العملات يتيح للمؤسسات المالية، بما فيها البنوك المركزية والتجارية، إجراء عمليات الدفع عبر الحدود ضمن المنطقة العربية وخارجها، مع تقديم خدمات المقاصة والتسوية للمدفوعات وفق معايير الأهلية.
وتشارك الحكومة السورية الانتقالية ضمن وفد رسمي برئاسة وزير المالية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن منذ يوم الثلاثاء الماضي.










