بروكسل
أصدرت السلطات القضائية في السويد، اليوم الخميس، قراراً بتوقيف شاب سوري يبلغ من العمر 25 عاماً بشكل غيابي، على خلفية الاشتباه في تورطه بقتل الناشط العراقي سلوان موميكا، المعروف بقضيته المثيرة للجدل بعد قيامه بحرق القرآن في عام 2023.
ونقل التلفزيون السويدي بياناً صادراً عن المدعي العام راسموس أومان، أن مكان تواجد المشتبه به لا يزال مجهولاً للسلطات، مؤكداً أن التحقيقات جارية، وأن لدى النيابة صورة واضحة لتسلسل الأحداث المؤدية للجريمة، مستندة إلى تحقيقات فنية دقيقة وفحص شامل لتسجيلات كاميرات المراقبة.
وأشار البيان، إلى أن المشتبه به لديه سجل جنائي متنوع، شمل سابقاً انتهاك “قانون السكاكين”، وارتكاب جرائم مخدرات، إضافة إلى القيادة تحت تأثير الكحول.
وذكر، أن الشاب السوري المتهم بقتل سلوان موميكا وصل إلى السويد عام 2015، وتنقل بين عدة مناطق، وكان آخر محل إقامة معروف له جنوبي العاصمة ستوكهولم.
ونهاية كانون الثاني/ يناير الماضي، عثرت الشرطة السويدية على سلوان موميكا الذي عرف بحرق القرآن مقتولاً بالرصاص داخل شقته في جنوب ستوكهولم.
وأعلن التلفزيون السويدي أن موميكا، البالغ من العمر 38 عاماً، قُتل جراء إطلاق نار في شقة بمدينة سودرتاليا.
اقرأ أيضاً: الشرطة الألمانية تعتقل فتى سوري متهم بارتكاب 200 جريمة
وأوضحت مواقع سويدية أن موميكا وبينما كان في بث مباشر على تطبيق “تيك توك” تفاجأ باقتحام شقته من قبل شخص، وإطلاق النار عليه.
وفي آب/ أغسطس الماضي، أحالت النيابة العامة في السويد رجلين إلى القضاء بتهمة التحريض على الكراهية بعد أن أساءا للقرآن الكريم عدة مرات علناً عام 2023، أحدهما سلوان موميكا.
وقالت المدعية العامة آنا هانكيو في بيان: “ستتم محاكمة الرجلين بتهمة الإدلاء بتصريحات والتعامل مع القرآن أربع مرات بأسلوب ينم عن ازدراء المسلمين بسبب دينهم”.
وأضافت أن “تصرفات وتصريحات الرجلين تندرج ضمن قانون يحظر التحريض على مجموعة عرقية ومن المهم إحالتهما إلى القضاء”.
وأدت عمليات تدنيس القرآن إلى توتر العلاقات بين السويد والعديد من الدول في الشرق الأوسط.
كما فجرت إساءات موميكا غضباً في العالم العربي والإسلامي، لا سيما في بلده العراق، حيث تمت مهاجمة السفارة السويدية، ما دفع الأخيرة للتخلي عن الرجل المسيء.
ورفعت أجهزة الاستخبارات السويدية على إثر ذلك مستوى التأهب لخطر إرهابي إلى الدرجة الرابعة على سلم من خمس درجات في أغسطس 2023 بعد حدوث هذه التظاهرات في الخارج، معتبرةً أن السويد أصبحت “هدفاً رئيسياً”.










