واشنطن
كشف موقع “أكسيوس“، اليوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم عقد قمة دولية لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة، وذلك خلال زيارته المرتقبة إلى مصر الأسبوع المقبل.
وذكر الموقع، أن القمة تأتي في إطار جهود ترامب الرامية إلى حشد دعم دولي لخطة السلام الخاصة بغزة، في وقت لا تزال بعض القضايا الحساسة قيد التفاوض، أبرزها ملفات الحكم والأمن وإعادة الإعمار بعد الحرب.
وبحسب “أكسيوس”، فإن القمة تُنظم برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي بدأ بالفعل التواصل مع عدد من القادة الأوروبيين والعرب لتوجيه الدعوات الرسمية.
وأشار الموقع، إلى أن من المتوقع مشاركة قادة أو وزراء خارجية من ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا، قطر، الإمارات، الأردن، تركيا، السعودية، باكستان وإندونيسيا، في حين لن يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القمة في الوقت الحالي.
وأضاف “أكسيوس” أن ترامب سيصل إلى إسرائيل صباح الاثنين، حيث سيلقي خطاباً أمام الكنيست ويلتقي عائلات المحتجزين، قبل أن يتوجه في وقت لاحق من اليوم ذاته إلى مصر للقاء السيسي والمشاركة في حفل توقيع اتفاق السلام الخاص بغزة، إلى جانب مصر وقطر وتركيا بصفتهم الضامنين الرئيسيين للاتفاق.
ووفقاً للموقع، من المقرر أن تُعقد القمة الدولية يوم الثلاثاء المقبل في مدينة شرم الشيخ المصرية، وهي المدينة ذاتها التي استضافت مفاوضات الاتفاق، مع احتمال تقديم الموعد إلى الاثنين وفقاً للترتيبات النهائية.
وكان قال الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم الجمعة، إن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخلت حيّز التنفيذ مع استكمال قواته الانسحاب الأولي.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الدبابات الإسرائيلية غادرت المحور الساحلي في نتساريم، ما أصبح يسمح بتحرك السكان من وإلى شمال القطاع.
وبعد الانسحاب، انتشر مسلحون يتبعون حركة “حماس” في بعض مناطق غزة، لملء الفراغ الذي خلفه الانسحاب، فيما لم تُحسم بعد التفاصيل المتعلقة بمن سيدير القطاع.
من جانب آخر، أكد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي شاركت بلاده في الوساطة لإنهاء حرب غزة، أن نجاح المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار مسؤولية جماعية.
اقرأ أيضاً: هل تصبح غزة بوابة السلام في الشرق الأوسط؟
وشدد على التزام قطر بواجبها الإنساني والديبلوماسي تجاه الفلسطينيين والمنطقة، لضمان تنفيذ الاتفاق وتحقيق السلام والاستقرار.
ونشرت وزارة العدل الإسرائيلية قائمة تضم أسماء 250 معتقلاً فلسطينياً يُرتقب الإفراج عنهم في إطار اتفاق التبادل مع حركة “حماس”، في مقابل الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
ولم تشمل القائمة التي نشرتها الوزارة الإسرائيلية أسماء قيادات فلسطينية بارزة مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن سلامة، الذين تصفهم إسرائيل بالإرهابيين ولديهم أحكام سجن طويلة.
وأكّد مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن الجيش الإسرائيلي أنهى المرحلة الأولى من الانسحاب إلى الخطوط المتفق عليها، وبدأت فترة 72 ساعة لإطلاق سراح الرهائن.
وأضاف، أن المرحلة تتضمن أيضاً الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقين مقابل الإفراج عن حوالي 1700 معتقل فلسطيني، على أن تنتهي المهلة المحددة يوم الاثنين المقبل الساعة 12:00 ظهراً بالتوقيت المحلي.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الالتزام بإعادة جميع الرهائن والعمل على تحديد أماكن المخطوفين والقتلى بأسرع وقت ممكن، معرباً عن أمله بأن تحتفل إسرائيل بيوم فرح وطني عند عودة جميع الرهائن.
وأوضح نتنياهو أن إسرائيل لا تزال تحاصر حركة “حماس”، وأن المراحل التالية من خطة ترامب تشمل مصادرة سلاح الحركة وجعل غزة منزوعة السلاح.
ووجه شكره للرئيس الأميركي دونالد ترامب على جهوده وقيادته في تطوير الخطة وضمان عودة الرهائن، مشيراً إلى ضغوط هائلة واجهها من الداخل والخارج رفض التعامل معها.
وحث الجيش الإسرائيلي سكان غزة على تجنب دخول المناطق التي تسيطر عليها قواته، لضمان سلامتهم خلال الفترة الانتقالية للانسحاب.
كما بدأت آلاف العائلات الفلسطينية بالعودة من جنوب القطاع إلى شماله، وسط طوابير من الرجال والنساء والأطفال يسيرون على الطريق الساحلي عقب بدء الهدنة.










