بيروت
كشف موقع “ميدل إيست أونلاين”، اليوم الخميس، أن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي تسلم نسخة من خرائط بريطانية قديمة تُظهر الحدود اللبنانية مع كل من سوريا وإسرائيل.
وقال الموقع، إن وزير الخارجية اللبناني تسلم الخرائط خلال لقائه في بيروت المدير السياسي لوزارة الخارجية البريطانية كريستيان تيرنر والوفد المرافق له.
وبحسب ما نقل الموقع عن عن وزارة الخارجية اللبنانية، فإن الوفد البريطاني زار لبنان للاطلاع ميدانياً على الوضع في الجنوب مع اقتراب انتهاء مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) ومناقشة تصور الحكومة اللبنانية لليوم التالي لانتهاء المهمة.
وأكدت الخارجية اللبنانية، وفق الموقع، أن الوفد البريطاني سلّم الوزير رجي نسخة من خرائط تاريخية من الأرشيف الوطني البريطاني توضح الحدود اللبنانية مع سوريا وإسرائيل.
وأشارت الوزارة إلى أن بريطانيا أعربت عن استعدادها لتقديم المساعدة في أي تصور لبناني يتعلق بترسيم الحدود، مع التشديد على أن يُصاغ هذا التصور داخل لبنان وليس في أروقة الأمم المتحدة.
وأوضح الموقع أن هذه الخطوة تأتي بعد تسلم بيروت في أيار/ مايو الماضي خرائط ووثائق من الأرشيف الفرنسي تتعلق بالحدود اللبنانية – السورية، ضمن الجهود اللبنانية المتواصلة لترسيم حدوده البرية والبحرية.
واعتبر، أن ملف ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا ظل منذ استقلال البلدين عن الانتداب الفرنسي 1920 – 1946 أحد أكثر الملفات تعقيداً، وتسبب بين الحين والآخر في توترات ديبلوماسية واشتباكات مسلحة ومشاكل تهريب على طول الحدود الممتدة نحو 375 كيلومتراً، والتي تضم ستة معابر برية.
كما لفت الموقع إلى أن الخلافات حول ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل لا تزال قائمة رغم المفاوضات غير المباشرة التي جرت برعاية أمريكية قبل اندلاع الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على “حزب الله” اللبناني.
ونقل الموقع عن وزير الخارجية اللبناني تأكيده على ضرورة مواصلة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي اللبنانية المحتلة، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى اللبنانيين.
ومطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين قضائيين وأمنيين لبنانين، أن لبنان وسوريا توافقا على تشكيل لجنتين رسميتين للتعامل مع قضايا السجناء والمفقودين بين البلدين وتسوية الملفات الحدودية العالقة.
وتتولى اللجنة الأولى متابعة مصير نحو ألفي سجين سوري محتجز في السجون اللبنانية، بينما ستبحث اللجنة الثانية عن أماكن المواطنين اللبنانيين المفقودين في سوريا منذ سنوات.
وجاء الإعلان بالتزامن مع زيارة وفد سوري إلى بيروت، ضم وزيرين سابقين ورئيس الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا محمد رضا الجلخي، وفق ما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس”.
وأشار المسؤولون، إلى أن الحكومة السورية تسعى إلى “فتح صفحة جديدة” مع لبنان، تمهيداً لاحتمالية زيارة وزيري الخارجية والعدل السوريين.
وأوضح المسؤولون، أن هذه التحركات قد تمثل اختراقاً محتملاً في العلاقات اللبنانية – السورية، التي شهدت توتراً لعقود طويلة.
وشملت المحادثات التي جرت مع نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري مناقشة أوضاع السوريين المحتجزين في السجون اللبنانية، والذين يقبع بعضهم دون محاكمة رسمية.
كما تم بحث ملف المواطنين اللبنانيين المفقودين في سوريا، إضافة إلى تسوية الحدود المشتركة التي تشهد نشاط عمليات التهريب، فضلاً عن وجود نحو 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان فروا من الحرب منذ أكثر من 14 عاماً.










