بروكسل
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، أن روسيا شنت هجوماً واسع النطاق خلال الليل على عدة مناطق أوكرانية مستخدمة نحو 500 طائرة مسيّرة وما يزيد على 40 صاروخاً، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية.
وقال زيلينسكي، “إن موسكو تسعى لمواصلة القتال والقتل، ولا تستحق سوى أقصى درجات الضغط من المجتمع الدولي”، داعياً العالم إلى تعزيز الضغوط السياسية والاقتصادية على روسيا لوقف هجماتها.
وتابع، أنّ “من يريد السلام فعلاً عليه دعم جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووقف الواردات الروسية فوراً”، داعياً إلى موقف قوي من الولايات المتحدة وأوروبا ومجموعة السبع والعشرين، إضافة إلى مجموعة العشرين.
وبحسب ما أعلنت السلطات الأوكرانية، فإن الضربات الجوية استهدفت بشكل أساسي العاصمة كييف إلى جانب مناطق أخرى، وأسفرت عن تدمير أجزاء من منشآت مدنية وتضرر مبانٍ سكنية، وفق ما نقلته وكالة أنباء “رويترز“.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني، في بيان على تطبيق “تليغرام”، أنّ الدفاعات الجوية اعترضت وأسقطت 611 هدفاً من أصل 643 وسيلة هجوم جوي أطلقتها القوات الروسية خلال الليل.
وأوضح البيان أنّ روسيا اعتمدت بشكل أساسي على طائرات مسيّرة من طراز “شاهد” و”جيربيرا” بالإضافة إلى نماذج خداعية، مؤكداً أنّ العاصمة كييف كانت الهدف الأول للعملية.
وذكر أنّ الأهداف الرئيسة للهجوم شملت كييف وضواحيها، إلى جانب مناطق زابوريجيا، خميلنيتسكي، سومي، وأوديسا، كما تضرر مبنى “معهد أمراض القلب” في العاصمة جراء القصف.
وأعلنت بولندا إغلاق مجالها الجوي مؤقتاً ونشر مقاتلات عسكرية لحمايته، بعد موجة الضربات الجوية التي نفذتها وزارة الدفاع الروسية ليلاً على أوكرانيا.
اقرأ أيضاً: السلام في أوكرانيا: هل هو مفتاح لتغيير موازين القوى في سوريا؟
وأغلقت السلطات البولندية المجال الجوي فوق مدينتين في الجنوب الشرقي للبلاد، كما نشرت قواتها الجوية طائرات لمراقبة الأجواء إلى حين زوال الخطر.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنّ قواتها شنّت “ضربة ضخمة” مستخدمة أسلحة جوية وبحرية بعيدة المدى عالية الدقة، فضلاً عن طائرات مسيّرة.
وذكرت الوزارة في بيان، أنّ الضربات استهدفت “منشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني” إضافة إلى “بنية تحتية خاصة بمطارات عسكرية”.
ووفق وكالة “رويترز”، فإن صحفييها شاهدوا في ضواحي كييف صفوفاً من المنازل الجديدة وقد دُمّرت بالكامل تقريباً، فيما تحولت سيارات متوقفة بالقرب منها إلى ركام بفعل الحطام المتساقط.
ويأتي التصعيد الجديد بعد تحذيرات متكررة من موسكو إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) من اتخاذ ما وصفته بـ”إجراءات أكثر صرامة” رداً على ما اعتبرته “توغلات” في أجوائه.
وخلال الأسابيع الماضية، اتهمت عدة دول أوروبية روسيا بانتهاك مجالها الجوي عبر مسيّرات ومقاتلات، في خطوة رأت فيها اختباراً لاستعداد الحلف، إلا أن موسكو نفت تلك الاتهامات مؤكدة أنها لا تخطط لمهاجمة أي دولة عضو في “الناتو”.
وكان قد حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام من “رد حاسم” على أي “اعتداء” تتعرض له بلاده، وقال للصحفيين إن “أي دولة تقدم على إسقاط أجسام في الأجواء الروسية “ستندم كثيراً”.
وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في شباط/ فبراير 2022، لا تزال الحرب تخلف آلاف القتلى وملايين النازحين، وسط دمار واسع النطاق في المدن والبلدات.
وتشير تقارير مراكز أبحاث دولية إلى أنّ روسيا تسيطر حالياً على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، معظمها في الشرق، فيما تبقى المعارك محتدمة على أكثر من جبهة.










