باريس
أفادت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، اليوم السبت، أن السلطات الفرنسية نفذت عمليات دهم استهدفت مقر منظمة “إس أو إس مسيحيو الشرق”، وذلك في إطار تحقيقات تتعلق بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا.
وأكدت النيابة العامة الفرنسية المختصة بمكافحة الإرهاب، وفق ما نقلته “فرانس برس”، أن عمليات التفتيش شملت مقر المنظمة في باريس وضواحيها، إضافة إلى شركتين في شمال غربي فرنسا، كما جرى تنفيذ استجوابات لعدد من الشهود والمشتبه فيهم.
ويقود التحقيق، بحسب الوكالة، المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، حيث يتركز على التحقق مما إذا كانت المنظمة قد قامت بتمويل فصائل موالية للنظام المخلوع خلال فترة حكمه للبلاد، من بينها مجموعات تابعة لـ”الدفاع الوطني”.
وذكرت “فرانس برس”، أن رئيس المنظمة أكد إخضاع جهازه الشخصي للتفتيش واستجوابه من قبل المحققين، فيما شددت المنظمة من جانبها على نفي أي تورط في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
وفي المقابل، أكدت المنظمة أن أنشطتها تقتصر على مساعدة المسيحيين المضطهدين، خصوصاً أولئك الذين تعرضوا لانتهاكات على يد تنظيم ”داعش”.
اقرأ أيضاً: فرنسا تبدأ محاكمة ثلاث نساء بتهم الانضمام إلى “داعش”
وأمس الجمعة، أصدرت محكمة فرنسية، أحكاماً بالسجن على ثلاث نساء عائدات من سوريا، تراوحت بين عشر سنوات وخمس عشرة سنة، بعد إدانتهن بالانتماء إلى تنظيم ”داعش”، بحسب ما أوردت “فرانس برس”.
وحكمت المحكمة على جنيفر كلان (34 عاما) بالسجن 11 عاماً، فيما أصدرت حكماً بالسجن 13 عاماً على كريستين ألان (67 عاماً)، مع إمكانية الحصول على إفراج مشروط بعد قضاء ثلثي مدة العقوبة، أما مايالين دوهارت (42 عاماً)، فقد حُكم عليها بالسجن 10 سنوات.
ووفق “فرانس برس”، فإن النساء الثلاث وصلن إلى سوريا برفقة أطفالهن بعد إعلان “الخلافة” في حزيران/ يونيو 2014، ورفضن العودة إلى فرنسا، حيث أقمن في مناطق التنظيم مع مجموعة من النساء المنتميات إليه.
وفي أيلول/ سبتمبر 2019، عدن إلى فرنسا مع تسعة أطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاث سنوات و13 سنة، وذلك بعد أن أوقفن قبل ثلاثة أشهر في محافظة كلس التركية القريبة من الحدود مع سوريا.
وخلال جلسة المحاكمة، قالت جنيفر كلان، وهي ابنة شقيق الأخوين كلان اللذين أعلنا مسؤوليتهما عن هجمات 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 في فرنسا ويُعتقد أنهما قتلا في سوريا: “لا أطلب منهم أن يسامحوني، فهذا أمر لا يُغتفر، لكنني أقدم لهم أعمق وأصدق اعتذاراتي”.
وتشكل عمليات إعادة النساء والأطفال من مخيمات شمال شرقي سوريا قضية شديدة الحساسية في فرنسا، التي شهدت خلال العقد الماضي عدة هجمات دامية نفذتها تنظيمات متطرفة، أبرزها هجوم باريس في 2015 الذي أسفر عن مقتل 130 شخصاً.










