باريس
انطلقت اليوم الاثنين، في العاصمة الفرنسية باريس جلسات محاكمة ثلاث نساء فرنسيات أمام محكمة الجنايات الخاصة، بتهم تتعلق بالانضمام إلى تنظيم “داعش” خلال الفترة ما بين عامي 2014 و2017.
والمتهمات هن كريستين ألين (67 عاماً)، وجنيفر كلان (34 عاماً) ابنة شقيقي كلان المعروفين بتبني هجمات باريس الدموية عام 2015، إضافة إلى مايلين دوهارت (42 عاماً).
وتواجه جنيفر ومايلين إلى جانب تهمة الارتباط بالتنظيم، اتهاماً آخر يتعلق بـ”إهمال مسؤوليات الأمومة”، وهي تهمة أُدخلت في القانون الفرنسي عام 2017 ضد الآباء الذين اصطحبوا أطفالهم إلى مناطق نزاع، وفق ما نقلته قناة “فرانس 24”.
وقالت “فرانس 24” إن المحاكمة، التي ستستمر حتى 26 أيلول/ سبتمبر الجاري، ستعقد أمام قضاة مختصين من دون هيئة محلفين كما هو معتاد في قضايا الإرهاب.
وأضافت القناة، أن العقوبات المحتملة للنساء الثلاث قد تصل إلى السجن 30 عاماً، ويتوقع أن يستمع القضاء خلالها لشهادات 21 شخصاً.
وتشير التحقيقات إلى أن جنيفر كلان نشأت في بيئة متشددة وتزوجت مبكراً من كيفن غونو، الذي اعتنق الإسلام بتأثير من والدته كريستين ألين، والمتهمة الثانية في القضية.
وانتقلت جنيفر برفقة والدة زوجها إلى مدينة الرقة شمالي سوريا عام 2014، حيث كان التنظيم يفرض سيطرته.
أما مايلين دوهارت، فقد اعتنقت الإسلام لاحقاً وسافرت إلى سوريا للالتحاق بتوماس كولانج، الذي تأثر هو الآخر بعائلة كلان.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية، أن أفراداً من عائلة كلان تحركوا منذ عام 2004 بين فرنسا وسوريا، ليستقر عدد كبير منهم في مناطق سيطرة التنظيم منتصف 2014.
واعتُقلت النساء الثلاث في تركيا عام 2019 بعد تنقلهن في المنطقة عقب سقوط الرقة، قبل أن يُسلمن لفرنسا مع تسعة أطفال، تتراوح أعمارهم آنذاك بين 3 و13 عاماً، وأظهرت التحقيقات أن أربعة من أبناء جنيفر سُجلوا كضحايا مدنيين في الملف ويشاركون في المحاكمة عبر محامٍ خاص.
وتصف السلطات الفرنسية عائلة كلان بأنها “شبكة عائلية متشددة”، إذ غادر أكثر من 20 فرداً منها ضواحي مدينة تولوز إلى سوريا والعراق بين عامي 2014 و2015، وكان من بينهم فابيان وجان ميشيل كلان اللذان تبنيا هجمات 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 في باريس قبل مقتلهما بغارة جوية عام 2019.
وتؤكد النيابة العامة أن جنيفر كلان لم تكن مجرد “مرافقة عائلية”، بل تبنّت فكر تنظيم “داعش” واستفادت من موارده المالية والسكنية، وحافظت على صلات مع عناصره، إلا أن جنيفر نفت ذلك، مؤكدة أنها لم تقم سوى بأنشطة يومية مرتبطة برعاية أطفالها.
وأكد محامي جنيفر، غيوم هالبك، أمام المحكمة على أن موكلته “تراجعت فكرياً” عن قناعاتها السابقة خلال فترة الاعتقال، وأنها اليوم لا تبحث سوى عن الاستقرار والاهتمام بأطفالها.










