بيروت
شن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، غارات جوية وقصفاً برياً مكثفاً في مدينة غزة، أدت إلى مقتل أكثر من خمسين فلسطينياً.
وأوضح المتحدث باسم بلدية غزة عاصم النبيه، أن المدينة تشهد أزمة عطش خانقة بعد تدمير 75% من آبارها المركزية، محذراً من تفاقم الأزمة مع قدوم فصل الشتاء، في ظل عجز البلدية عن تقديم الخدمات الأساسية للسكان.
من جانبها، اتهمت حركة “حماس” الجيش الإسرائيلي بارتكاب “جريمة حرب” عبر استخدام عربات مفخخة في غزة، مشيرة إلى رصد تفجير نحو 120 عربة خلال أسبوع واحد في عدة أحياء، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الممارسات.
أما المكتب الإعلامي في غزة فأعلن أن نحو مليون شخص يتكدسون في منطقة المواصي بخان يونس ورفح، والتي تعرضت هي الأخرى لغارات جوية نفذها الطيران الإسرائيلي.
وأكد المكتب أن هذه المناطق تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، فيما يسعى الجيش الإسرائيلي لحشر 1.7 مليون إنسان في مساحة لا تتجاوز 12% من القطاع.
وذكرت “القناة 12” الإسرائيلية، أن مصر عززت ترسانتها العسكرية في سيناء، بما في ذلك بناء أنفاق لتخزين صواريخ وتجهيز مدرجات للطائرات الحربية، وسط مزاعم إسرائيلية بعدم وجود تفسير واضح لهذه التحركات.
وأشار مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى أن المستوطنين نفذوا 25 اعتداءً على الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال أسبوع واحد، بينما أقامت القوات الإسرائيلية 27 حاجزاً جديداً، وهدمت أو أغلقت 11 مبنى، ما أدى إلى تهجير 38 شخصاً.
اقرأ أيضاً: نتنياهو يعلن بدء عملية برية موسّعة في غزة وإخلاء لسكان المدينة
وقال مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي في غزة، إن حالات سوء التغذية بلغت مستويات خطيرة، مع تأثيرات مستقبلية كارثية على القدرات الذهنية للأطفال.
ولفتت وزارة الصحة في غزة إلى ارتفاع عدد قتلى المجاعة وسوء التغذية إلى 442 بينهم 147 طفلاً، ليرتفع إجمالي ضحايا الحرب منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 65,208 قتلى و166,271 جريحاً.
كما قالت حركة “حماس” إن استمرار الجيش الإسرائيلي في تدمير المنشآت الطبية يهدف إلى دفع الأطباء لمغادرة غزة، مشيرة إلى مقتل أكثر من 1700 من الكوادر الطبية واعتقال نحو 400 آخرين منذ بداية الحرب.
وأفادت وسائل إعلام محلية، بأن شمالي وجنوبي غزة يشهدان قصفاً عنيفاً مع تفجير مبانٍ سكنية في منطقة النفق، فيما دمّرت غارة إسرائيلية بناية في حي النصر، وأُنذر سكان مبنى آخر في الحي نفسه بإخلائه تمهيداً لقصفه.
وبحسب مصادر طبية في غزة تحدثت لقناة “الجزيرة“، بلغ عدد قتلى اليوم السبت 51 شخصاً، معظمهم في مدينة غزة، بينما وثّق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تفجير الجيش الإسرائيلي 120 عربة مفخخة في أحياء مختلفة خلال أسبوع واحد.
وكانت قد استخدمت الولايات المتحدة الأميركية حق النقض (الفيتو) يوم الخميس الماضي، لإسقاط مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي كان يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في غزة، وإلزام إسرائيل برفع جميع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وتضمن المشروع، الذي صاغه الأعضاء العشرة المنتخبون في المجلس من أصل 15 عضواً، أيضاً المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن المحتجزين لدى حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى.
وقد حظي مشروع القرار بتأييد 14 عضواً، فيما عارضته الولايات المتحدة باستخدام الفيتو، لتمنع تمريره، وتعد هذه هي المرة السادسة التي تلجأ فيها واشنطن إلى استخدام حق النقض في مجلس الأمن منذ اندلاع الحرب المستمرة منذ نحو عامين بين إسرائيل و”حماس”.










