الحسكة
قال عضو وفد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا المكلف بالتفاوض مع الحكومة السورية سنحاريب برصوم أمس الجمعة، إن المفاوضات متوقفة حالياً، ولم يتم تحديد موعد للجولة القادمة، لافتاً إلى أنهم بانتظار رد دمشق لتحديد الزمان والمكان.
وأضاف برصوم في تصريحات لقناة “روداو” الكردية، إن “ما تبين خلال جولات التفاوض السابقة مع دمشق، هو رغبتها بحل جميع المؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا، هكذا ينظرون لفقرة دمج المؤسسات التي وردت في اتفاق العاشر من آذار/ مارس الماضي”.
وذكر: “نحن نرى أن دمج المؤسسات يعني ارتباطها مع نظيراتها في الحكومة دون أن يتم حلها، فاللامركزية التي ندعو إليها هي بهذه الصورة، وأن تكون مؤسسات منتخبة من أبناء المنطقة تمثل جميع مكوناتها وإرادة شعوبها”.
وأكد برصوم الذي يرأس أيضاً حزب “الاتحاد السرياني”، أن “شكل نظام الحكم المستقبلي هو إحدى أكثر النقاط تعقيداً في المفاوضات، حيث أن هناك مسافة بين اللامركزية التي نريدها وتلك التي تريدها الحكومة، بالنسبة لنا نرفض النظام المركزي واللامركزية الإدارية التي كانت معتمدة من النظام السابق عبر القانون 107، لأنها كانت محدودة الصلاحيات وتخضع لتدخلات من المركز”.
وشدد على أنهم “يتطلعون للخروج بنموذج جديد يرضي تطلعات شعوب شمال وشرق سوريا والمناطق الأخرى التي ترغب بأن تكون لها صلاحيات ضمن مناطقها، تستطيع إدارة شؤونها وانتخاب ممثلين لها دون تدخلات وتعيينات تفرض من دمشق”.
وقال: “لدينا نموذجنا الذي طبقناه لأكثر من 10 سنوات على أرض الواقع، ونستطيع أن نجري عليه تغييرات، ولكن لا يمكن العودة إلى نظام حكم مركزي”.
وأشار، إلى أن “الإدارة الذاتية تأمل بحل ملف التعليم قبل بدء العام الدراسي الجديد، لكن بشكل عام لدينا مناهجنا الخاصة وسنستمر بها”، مشدداً على أن “أحد مطالبنا هو أن يكون هناك اعتراف من دمشق بالشهادات التي تصدرها الإدارة الذاتية”.
ولفت، إلى أن “اتفاق العاشر من مارس بين قائد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، والرئيس السوري أحمد الشرع، حدد مهلة حتى نهاية العام لتنفيذ الاندماج، لكن بسبب التأخيرات قد لا يتم إنجاز كامل المهام خلال الأشهر المتبقية”.
واعتبر، أنه “ليست هناك مشكلة كبيرة في حال التأخر أشهراً إضافية من أجل الوصول إلى حلول تامة تعود بالمنفعة على عموم الشعب السوري”.
وكان قائد “قسد” مظلوم عبدي، والرئيس السوري أحمد الشرع، قد وقعا في العاشر من مارس الماضي، اتفاقاً من ثمانية بنود يتضمن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا بالدولة السورية، بما في ذلك حقول النفط والغاز ومطار القامشلي والمعابر الحدودية.
كما نص الاتفاق على أن الشعب الكردي جزء أصيل في الدولة السورية وتضمن حقه بالمواطنة وحقوقه الدستورية، إلى جانب ضمان حقوق جميع السوريين بالعملية السياسية بغض النظر على الخلفيات الدينية والعرقية.
وكان القائد العام لـ”قسد”، قد قال في الثاني من الشهر الجاري، إن اتفاق العاشر من آذار/ مارس الماضي، يواجه تحديات تتعلق بترتيبات اللامركزية والحقوق الثقافية والدينية.
وأضاف عبدي خلال مقابلة مع صحيفة “إنديان إكسبريس” الهندية، إن اتفاق مارس مهم لدمج قوات “قسد” في الجيش السوري.
وذكر، أن “سقوط نظام البعث خلق فراغاً أمنياً وإدارياً هائلاً في سوريا، التي تحتاج إلى نظام حكم لا مركزي ديموقراطي يحفظ حقوق جميع مكونات الشعب السوري ويحمي كرامتهم”.
وأكد، أن النزعات العرقية والدينية هي نتيجة للسياسات التي اتبعتها الحكومة حتى الآن، مشدداً على أنه “من الضروري حماية حقوق جميع الجماعات وإقامة مجالس إقليمية منتخبة لإدارة شؤون المناطق.
وأشار، إلى أنه يجب أن يكون الجيش السوري الموحد ذا هوية وطنية ويخدم جميع السوريين، موضحاً أن قوات سوريا الديموقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لم تشكلا أي تهديد لأمن تركيا.










